فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 3913

وقرئ: (لَه مَعاقِيبُ) [1] وهو تكسير مُعَقِّبٍ أو معقبة على الوجهين، والياء فيه عوض من إحدى القافين، كما قيل في جمع مُقدِّم: مقاديم، وليس التعويض بِضَرْبَة لازم، فلك أن تقول: معاقب كما قيل: مقادم [2] .

وقوله: {مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ} يحتمل أن يكون من صلة {مُعَقِّبَاتٌ} ، وأن يكون من صلة محذوف على أن تجعله صفة لمعقبات، أو حالًا من المنوي فيها، وأن يكون من صلة {يَحْفَظُونَهُ} . و {يَحْفَظُونَهُ} صفة، لمعقبات، أي: له معقبات يحفظونه من بين يديه ومن خلفه، أي: من بين يدي الإنسان.

وإن جعلت، {مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ} من تتمة {مُعَقِّبَاتٌ} جاز أن يكون {يَحْفَظُونَهُ} صفة لمعقبات، وأن يكون حالًا من المنوي في الظرف والعامل الظرف نفسه، أو المقدر في {مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ} من معنى الاستقرار.

وقوله: {مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} في محله وجهان:

أحدهما: الرفع على أنه صفة للمرفوع الذي هو {مُعَقِّبَاتٌ} ، والتقدير: له معقبات من أمر الله يحفظونه مما يخافه، وهو قول أبي الحسن - رحمه الله - [3] .

والثاني: النصب على أنه من صلة {يَحْفَظُونَهُ} ، كقولك: حفظت زيدًا من الأسد، فقولك: (من الأسد) منصوب الموضع، لأنه مفعول (حفظت) ، كأنه قيل: يحفظونه من أجل أمر الله، أي: من أجل أن الله تعالى أمرهم بحفظه، تعضد هذا الوجه - وهو أن يكون في محل النصب متعلقًا بالحفظ - قراءة من قرأ: (يحفظونه بأمر الله) [4] ، أي: يحفظونه من حوادث الدهر ومخاوفه بأمر الله، وهم علي بن أبي طالب، وابن عباس، وعكرمة، وزيد

(1) نسبها ابن خالويه في المختصر / 66/ إلى زياد بن أبي سفيان. ونسبها ابن جني في المحتسب 1/ 355 إلى عبيد الله بن زياد. وكذا هي في المحرر الوجيز عن أبي الفتح.

(2) انظر المحتسب الموضع السابق.

(3) كذا في المحتسب 1/ 355 حكاه عنه أبو الفتح.

(4) سوف يخرجها المؤلف بعدُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت