ابن علي، وجعفر بن محمد الصادق رضوان الله عليهم أجمعين [1] .
وقيل: {مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} : من خلق الله، كالجن والإنس، والحيات والعقارب، وغيرهما من الحشرات، ما لم يأت قدر، فإذا جاء القدر خلّوا بينه وبينه [2] .
وقيل: من الموت ما لم يأت أجل [3] .
وقيل: {مِنْ} بمعنى (إلى) أي: يحفظونه إلى أن يأمر بالكف فيكفوا عنه [4] .
وقيل: (مِن) بمعنى (عن) كقولك: أطعمه عن جوع ومن جوع [5] .
وقيل: الضمير في (له) لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، دل عليه قوله: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} ، أي له معقبات من الله يحفظونه عن الأعداء [6] .
وقيل: المعقبات: الحرس والجلاوزة حول السلطان يحفظونه على زعمه أو زعمهم، {مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} من قضاياه ونوازله [7] .
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ} من العافية والنعمة، حَتَّى يُغَيِّرُوا
(1) انظر المحتسب الموضع السابق. والكشاف 2/ 282. والمحرر الوجيز 10/ 24.
(2) انظر هذا القول في جامع البيان 13/ 118 - 119. والنكت والعيون 3/ 99.
(3) حكاه الماوردي 3/ 98 عن الضحاك.
(4) لم أجد من ذكر أن (مِن) هنا بمعنى إلى، لكن يمكن الاستئناس بما روى عكرمة. عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: يحفظونه من أمر الله، حتى إذا جاء القدر خلوا عنه. وقال عكرمة: يحفظونه لأمر الله. انظر زاد المسير 4/ 312.
(5) هذا المعنى للحسن - رحمه الله -، انظر معاني النحاس 3/ 480. والقرطبي 9/ 292.
(6) يعني أن هذه الآية خاصة برسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو قول عبد الرحمن بن زيد، أخرجه الطبري 13/ 119 - 120 واستبعده. وانظر النكت والعيون 3/ 99. وذكره النحاس في معانيه 3/ 480 عن أبي الجوزاء.
(7) روي هذا القول عن ابن عباس - رضي الله عنه -، وعكرمة، والضحاك. انظر جامع البيان 13/ 116 - 117 واستصوبه الطبري ورجحه على القول الأول وهو كون المعقبات هي الملائكة.