فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 3913

قوله عز وجل: {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ} ابتداء وخبر في موضع الحال إما من {الْمُجْرِمِينَ} ، أو من المنوي في {مُقَرَّنِينَ} أو مصفدين [1] .

والسرابيل: القمصان، واحدها: سِرْبالٌ، والسربال: القميص، وَسَرْبَلْتُهُ فَتَسَرْبَلَ، أي: ألبسته السِرْبالَ. وقيل: السربال كل ما يلبس [2] .

والقَطِران: شيء يُتَحَلَّبُ من شجر يسمى الأَبْهَلَ فيطبخ فَتُهْنَأ به الإبل الجربى [3] . يقال: قطرت البعير، إذا طليته بالقطران.

قال أبو الفتح: وفيه ثلاث لغات: قَطِران بفتح القاف وكسر الطاء، وَقَطْران وقِطْران بفتح القاف وكسرها مع سكون الطاء [4] .

وقرئ: (مِن قِطْرٍ آنٍ) [5] . والقِطْر: بالكسر النحاس، أو الصُّفْر المذاب، والآني: الذي قد انتهى حره.

(1) المستفاد من قوله: (في الأصفاد) على الوجه الثاني.

(2) قاله الزجاج 3/ 170.

(3) كذا في الكشاف 2/ 308.

(4) المحتسب 1/ 367.

(5) بكسر القاف وتسكين الطاء وتنوين الراء. وآنٍ بمد الهمزة وتنوين النون على كلمتين. وهكذا ضبطت في أغلب المصادر. وقد نص الماوردي وابن الجوزي على ذلك واستشهد له النحاس في معانيه 3/ 546. والقرطبي في جامعه 14/ 270 بقوله تعالى: {وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ} . والفراء، والماوردي، والقرطبي 9/ 385 بقوله تعالى: {آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} . ولم يختلف أحد في قراءة هاتين الآيتين أنهما بكسر القاف، إلا أن الإمام الطبري ضبطها هكذا (قَطْرٍ آنٍ) بفتح القاف وتسكين الطاء. . . كما وجدتُ لها ضبطًا آخر عند أبي حيان 5/ 240 حيث نص على أنها بفتح القاف وكسر الطاء. . . وتبعه على ذلك السمين 7/ 133. والآلوسي 13/ 257. وقد نسبت هذه القراءة إلى كثيرين منهم: ابن عباس، وأبو هريرة، وعمر، وعلي - رضي الله عنهم -، وعكرمة، والحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة. . . وانظرها في معاني الفراء 2/ 82. وجامع البيان 13/ 256. ومعاني النحاس 3/ 546. والمبسوط / 257/. والمحتسب 1/ 366. والنكت والعيون 3/ 145. ومعالم التنزيل 3/ 42. والمحرر الوجيز 10/ 104. وزاد المسير 4/ 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت