وقوله: {وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ} عطف على قوله: {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ} عطف جملة على جملة، ومحلها النصب أيضًا على الحال.
وقوله: {لِيَجْزِيَ اللَّهُ} يحتمل أن يكون من صلة {تُبَدَّلُ} وأن يكون من صلة {وَبَرَزُوا} ، وأن يكون من صلة محذوف، أي: فعل بالمجرمين ما فعل للجزاء.
وقوله: {مَا كَسَبَتْ} أي: جزاء كسبها، أو بكسبها على إرادة الباء، ولك أن تجعل {مَا} موصولة على الوجهين.
{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52) } :
قوله عز وجل: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ} يحتمل أن يكون {لِلنَّاسِ} من صلة {بَلَاغٌ} ، وأن يكون صفة له.
واختلف في الإشارة في {هَذَا} فقيل: إلى القرآن [1] . وقيل: إلى ما ذكره من قوله: {فَلَا تَحْسَبَنَّ} [2] إلى قوله: {سَرِيعُ الْحِسَابِ} [3] أي: هذا كاف في التحذير والتذكير.
وقوله: {وَلِيُنْذَرُوا بِهِ} يحتمل أن يكون من صلة {بَلَاغٌ} عطفًا على قوله: {لِلنَّاسِ} على الوجه الأول، وهو أن تجعله من صلة (بلاغ) حملًا على المعنى، كأنه قيل: هذا بلاع لهم وللإنذار، وأن يكون من صلة محذوف، أي: هذا بلاغ للناس وأنزل لينذروا به، بشهادة قوله [4] جل
(1) قاله ابن زيد، واقتصر عليه الطبري 13/ 258. والبغوي 3/ 42.
(2) من أول الآية (47) المتقدمة.
(3) من آخر الآية السابقة. وهذا القول للزمخشري 2/ 309. وعبر عنه الماوردي 3/ 146 بالإنذار ونسبه إلى ابن شجرة. وانظر زاد المسير 4/ 378.
(4) الأعراف (2) وهي كاملة هكذا (كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين) .