فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: (وَرَجْلِكَ) قرئ: بسكون الجيم [1] ، وهو اسم جمع للراجل، كالتَّجْر والرَّكْبِ والصَّحْبِ، وليس بتكسير راجلْ عند صاحب الكتاب رحمه الله تعالى، إنما هو بمنزلة الجامل والباقر. وعند أبي الحسن: تكسير راجلٍ [2] . والقول قول صاحب الكتاب، بدليل قولهم في تصغيره، رُجَيْلٌ وَرُكَيْب، ولو كما زعم لقالوا: رُوَيْجِلُون ورُوَيْكبون، وفيه كلام لا يليق ذكره هنا.
وقرئ: (ورَجِلِكَ) بكسرها [3] ، على أنَّ فَعِلًا بمعنى فاعل، يقال: رَجِلَ يرجَلُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر رَجَلًا فهو رَجِلٌ وراجلٌ بمعنىً، إذا بقي راجِلًا، عن أبي زيد [4] ، وعنه أيضًا ضم الجيم، تقول: رَجُلَ وَرَجِلَ، كما تقول: حَذُر وحذِر، ونَدُس وندِس [5] .
قال أبو علي: ويجوز فيمن أسكن الجيم أن يكون قوله: ورَجْلِكَ، فَعْلٌ الذي هو مُخَفَّفٌ مِنْ فَعُلٍ أو فَعِلٍ، كعَضْدٍ وكَتْفٍ، انتهى كلامه [6] .
وقوله: {وَعِدْهُمْ} أي: وعدهم المواعيد الباطلة حتى يغتروا بها.
وقوله: {إِلَّا غُرُورًا} مفعول ثان، والغرور: تزيين الخطأ بما يوهم أنه صواب.
وقوله: {وَكِيلًا} حال أو تمييز.
= يكون بالتصويت والصياح. وانظر جامع البيان 15/ 118.
(1) هذه قراءة الجمهور عدا عاصم كما سوف أخرج.
(2) انظر قولي سيبويه، وأبي الحسن في المحتسب 2/ 22. والجامل والباقر: القطيع من الإبل والبقر مع رعاتهما.
(3) قرأها عاصم في رواية حفص فقط. وانظرها مع قراءة الباقين في السبعة 382 - 383. والحجة 5/ 109. والمبسوط / 270/.
(4) انظر قوله في الصحاح (رجل) .
(5) رجل نَدُس. ونَدِس: أي فهم. وانظر قول أبي زيد الثاني في حجة الفارسي 5/ 110. وزاد المسير 5/ 58.
(6) الحجة الموضع السابق.