فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله عز وجل: {أَمْ أَمِنْتُمْ} (أم) هنا المنقطعة، أي: بل أأمنتم أن يعيدكم فيه؟ أي: في البحر. و {تَارَةً} : نصب على المصدر.
وقوله: {فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ} عطف أيضًا. والقاصف: الريح التي لها قصيف، وهو الصوت الشديد، كأنها تتقصف، أي: تتكسر [1] .
وقوله: {مِنَ الرِّيحِ} في موضع الصفة لقاصف.
وقوله: {فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ} عطف أيضًا، و (ما) مصدرية، أي: بسبب كفركم.
وقوله: {ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} عطف أيضًا، والباء من {بِهِ} متعلق بقوله: {تَبِيعًا} ، والتبيع: التابع، وهو المطالب، ولك أن تجعله من صلة {لَا تَجِدُوْا} [2] ، والضمير في {بِهِ} للخسف، أو للإرسال، أو للإغراق.
وقرئ: (أَنْ نَخْسِفَ) (أَوْ نُرْسِلَ) (أَنْ نُعِيدَكُمْ) (فَنُرْسِلَ) (فَنغرقَكُم) بالنون في الخمسة [3] ، على وجه الإخبار من الله عز وجل عن نفسه بلفظ الجمع تعظيمًا، وهو الواحد الأحد تعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
وبالياء فيهن النقط من تحته [4] ، على وجه الإخبار عنه بلفظ الغيبة،
(1) كذا حرفيًا من الكشاف 2/ 368. وقال أبو عبيدة 1/ 385: (قاصفًا) أي تقصف كل شيء، أي تحطم. وقال ابن قتيبة كما في زاد المسير 5/ 62: القاصف: الريح التي تقصف الشجر، أي تكسره. وانظر معاني النحاس 4/ 175.
(2) وجوز أبو البقاء وجهًا ثالثًا، وهو أن تكون حالًا من تبيع. انظر التبيان 2/ 828.
(3) قرأها ابن كثير، وأبو عمرو كما سوف أخرج وهي مثبتة بالنون في الأصل.
(4) قرأها الباقون من العشرة عدا أبي جعفر، ويعقوب في رواية رويس فقد قرآ: (فتغرقكم) بالتاء. انظر السبعة / 383/. والحجة 5/ 111. والمبسوط / 270/. والتذكرة 2/ 406 - 407.