فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقوله: {ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ} [1] .
{يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71) } :
قوله عز وجل: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} (يوم) يحتمل أن يكون منصوبًا بإضمار اذكر، أي: اذكر يا محمد يوم ندعو، فيكون مفعولًا به. وأن يكون ظرفًا إما لما دل عليه قوله: {فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ} على: نعطي كل إنسان كتابه في ذلك اليوم، أو لما دل عليه {وَلَا يُظْلَمُونَ} ، أي: ولا يظلمون في ذلك اليوم. أو لما دل عليه {مَتَى هُوَ} [2] أي: يقع أو يكون في اليوم، أو لقوله: {فَتَسْتَجِيبُونَ} [3] ، أو لما دل عليه معنى قوله: {فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا} [4] .
ولا يجوز أن يكون ظرفًا لقوله: {وَفَضَّلْنَاهُمْ} [5] كما زعم بعضهم [6] ، لأن المراد بالتفضيل هنا في الدنيا [7] . ولا {نَدْعُو} لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف [8] . وقد جوز أن يكون بدلًا من {يَومَ يَدْعُوكُمْ} [9] وذلك جائز، وإن طال ما بينهما [10] .
(1) من الآية (67) المتقدمة.
(2) من الآية (51) المتقدمة.
(3) من الآية (52) .
(4) من الآية (51) .
(5) من الآية التي قبلها.
(6) هو ابن عطية 10/ 324 - 325. وعلله بأن فضل البشر يوم القيامة على سائر الحيوان بيّن، لأنهم المنعمون، المكلمون، المحاسبون، الذين لهم القدر. لكن عاد فقال: أما إن هذا يرده أن الكفار أخسر من كل حيوان، إذ يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابًا.
(7) علله صاحب البيان 2/ 94 بقوله: لأن الماضي لا يعمل في المستقبل.
(8) انظر مشكل مكي 2/ 22.
(9) من أول الآية (52) .
(10) جوزه أبو البقاء 2/ 828.