و {أَبَدًا} : ظرف لـ {مَاكِثِينَ} أي: مقيمين في ذلك الأجر، وهو الجنة. {أَبَدًا} ، أي: دائمًا.
{مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5) } :
قوله عز وجل: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ} أي: بالولد، أو باتخاذه، ومحل الجملة النصب، إما على النعت لقوله: {وَلَدًا} أو على الحال من الضمير في {قَالُوا} أي: قالوا ذلك جاهلين.
وقوله: {كَبُرَتْ كَلِمَةً} الجمهور على نصب قوله: {كَلِمَةً} ، وانتصابها على التمييز، والفاعل مضمر، و {كَلِمَةً} تفسير له، والمخصوص بالذم محذوف، والتقدير: كبرت الكلمةُ كَلِمَةً كَلِمَةٌ [1] ، كقوله: {سَاءَ مَثَلًا} [2] أي: ساء المثل مثلًا مثل القوم.
و {تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} : صمْة للكلمة التي هي المخصوص بالذم لا للمفسرة كما زعم الجمهور، لأنها القائمة مقام المخصوص بالذم، والفائدة بها منوطة، أعني بالصفة.
هذا إذا جعلت كبر من باب نعم وبئس كقولك: كرم رجلًا زيد، ولؤم رجلًا عمرو، وأما إذا أُخرجت من هذا الباب ونصبت (كلمة) على التمييز في الفعل المنقول [3] كقولك: تَصبَّبْتُ عرقًا، كان صفة لها، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.
فإن قلت: ما حملك أن تخرجه من باب نعم وبئس؟ قلت: لأن الضمير في {كَبُرَتْ} راجع إلى مذكور وهو قولهم: قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ
(1) سقطت الكلمة الثالثة من (أ) . وسقطت الأولى من (ب) .
(2) سورة الأعراف، الآية: 177.
(3) كذا في (أ) و (ط) . وفي (ب) : المقول.