فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 3913

وَلَدًا، وفاعل نعم وبئس لا يكون معهودًا. والمراد بالكلمة التي هي الفاعلة: قولهم: {اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} ، وسميت كلمة، كما سميت القصيدة وإن كانت مائة بيت كلمة [1] .

وقرئ: (كَلِمَةٌ) بالرفع [2] ، وارتفاعها على الفاعلية على معنى: عظمت. و {كَبُرَتْ} على هذه ليس بمعنى بئس، و {تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} صفة لها.

قال الزمخشري: والنصب أقوى وأبلغ، وفيه معنى التعجب، كأنه قيل: ما أكبرها كلمة، ثم قال: وقرئ: (كَبْرَتْ) بسكون الباء مع إشمام الضمة، انتهى كلامه [3] ، والإسكان تخفيف، والإشمام تنبيه.

وقوله: {إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} (إن) هنا بمعنى النفي، و {كَذِبًا} نصب، بـ {يَقُولُونَ} على أنه مفعول به، أو نعت لمصدر محذوف، أي: قولًا كذبًا، والكذب: هو الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو عليه.

{فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) } :

قوله عز وجل: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} الجمهور على تنوين {بَاخِعٌ} ، ونصب قوله: {نَفْسَكَ} على الأصل، وقرئ: بحذفه وجر ما بعده على الإِضافة [4] . وعلى كسر (إنْ) في قوله: {إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا} على أنها الشرطية.

(1) كذا في المحتسب 2/ 24.

(2) قرأها ابن مسعود - رضي الله عنه -، والحسن، ومجاهد، ويحيى بن يعمر، وابن محيصن وغيرهم. انظر معاني الفراء 2/ 134. ومعاني النحاس 4/ 21 وإعرابه 2/ 265. ومختصر الشواذ / 78/. والمحتسب 2/ 24. والمحرر الوجيز 10/ 364. وزاد المسير 5/ 104.

(3) الكشاف 2/ 380. ولم أجد من نسب هذه القراءة، لكن قال أبو حيان 6/ 97: إنها لغة في تميم.

(4) قرأها قتادة، وسعيد بن جبير، وأبو الجوزاء. انظر مختصر الشواذ / 78/. وزاد المسير 5/ 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت