(فلا يقيم) بالياء النقط من تحته [1] ردًا إلى قوله: {بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ} و {وَزْنًا} مفعول به.
وقرئ: (فلا يقوم) [2] ، والمنوي فيه لسعيهم أو لصنيعهم، و {وَزْنًا} على هذه القراءة: حال أو تمييز.
{ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (106) } :
قوله عز وجل: {ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ} محل {ذَلِكَ} الرفع بالابتداء، والخبر {جَزَاؤُهُمْ} ، و {جَهَنَّمُ} عطف بيان للخبر، أو بخبر ابتداء محذوف، أي: الأمر ذلك الذي وصفنا من حبوط أعمالهم وخسة قدرهم، ثم استأنف جل ذكره فقال: {جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ} على الابتداء والخبر [3] .
وقوله: {بِمَا كَفَرُوا} خبر بعد خبر، أو خبر مبتدإٍ محذوف، أي: ذلك ثابت لهم بسبب كفرهم، ولا يجوز أن يكون من صلة قوله: {جَزَاؤُهُمْ} كما زعم بعضهم، لأجل الفصل بينهما بالخبر وهو {جَهَنَّمُ} [4] .
وقوله: {وَاتَّخَذُوا} عطف على {كَفَرُوا} .
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) } :
قوله عز وجل: {كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} (نزلًا) هنا يجوز أن يكون جمع نازل كقول الأعشى:
(1) قرأها عبيد بن عمير كما في مختصر الشواذ / 82/. ومجاهد كما في المحرر الوجيز 10/ 456. وابن مسعود - رضي الله عنه -، والجحدري كما في زاد المسير 5/ 197.
(2) قرأها مجاهد أو عبيد بن عمير كما في المختصر والمحرر الموضعين السابقين. وانظر البحر المحيط 6/ 167. والدر المصون 7/ 554.
(3) انظر أوجهًا أخر في إعراب هذه الآية في التبيان 2/ 863.
(4) كذا أيضًا نص العكبري في الموضع السابق.