الجماعة، وبالياء: النقط من تحتها على تذكير الجمع [1] .
وقوله: (يَنْفَطِرْنَ) بالنون وتخفيف الطاء [2] ، وهو مطاوع فطَره بالتخفيف إذا شقه. وقرئ: بالتاء وتشديد الطاء [3] ، وهو مطاوع فطّره - بالتشديد - إذا شقه أيضًا، غير أن التشديد يدل على التكثير وتكرير الفعل، والتخفيف يحتمل التكثير وغيره، والتشديد هنا أجود لما فيه من معنى المبالغة في الإخبار عن عظم كفرهم [4] .
وقوله: {وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} نصب قوله: {هَدًّا} على المصدر، وفعله مضمر على معنى: وتسقط الجال وتُهَدُّ هَدًّا. وقيل: هو في موضع الحال، أي: مهدودة. أو مفعول له، أي: لأنها تهد [5] .
ولا يجوز أن يكون فعله هذا الظاهر حملًا على المعنى؛ لأن الخرور والهد بمعنى كما زعم بعضهم [6] , لأن الخرور لازم، والهد متعد [7] .
{أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) } :
قوله عز وجل: {أَنْ دَعَوْا} فيه أوجه:
(1) القراءتان من المتواتر، فقد قرأ نافع، والكسائي بالياء على التذكير. وقرأ الباقون بالتاء على التأنيث. انظر السبعة / 413/. والحجة 5/ 213 - 214. والتذكرة 2/ 427. والنشر 2/ 319.
(2) قرأها أبو عمرو، وحمزة، وابن عامر، وأبو بكر، ويعقوب، وخلف كما سوف أخرج.
(3) أي (يَتَفَطَّرْنَ) . قرأها المدنيان، وابن كثير، والكسائي، وحفص. انظر السبعة 412 - 413 وفيه تصحيف. والحجة 5/ 213 - 214. والتذكرة 2/ 427. والنشر 2/ 319.
(4) كذا أيضًا في الحجة 5/ 214.
(5) الأوجه الثلاثة للزمخشري 2/ 424.
(6) هو النحاس 2/ 328. والعكبري 2/ 883. واقتصر مكي، وابن الأنباري على كونه مصدرًا دون ذكر العلة.
(7) علله أبو حيان 6/ 219. وتبعه السمين 7/ 647 على أن (هدّ) هنا لازم لأنه من هد الحائط يَهِدّ هديدًا وهدًا. ولم أجد في الصحاح أو اللسان ما يؤيد هذا الذي قالاه.