دهشة. أو لـ {عَظِيْمٌ} [1] ، أو منسوب بإضمار اذكر. وقيل: {تَذْهَلُ} تنسى [2] . وقيل: تَحَيّرُ وتترك [3] .
وقرئ: (تُذْهَلُ كلُّ مرضعة) بضم التاء على البناء للمفعول [4] . و (تُذْهِلُ كُلَّ مُرضِعةٍ) بضم التاء وكسر الهاء ونصب قوله: (كُلَّ مُرْضِعَةٍ) [5] ، والمنوي فيه للزلزلة، أي: تذهلها الزلزلة، ومحل (تُذْهِلُ) على هذه القراءة النصب على الحال من الضمير المفعول في {تَرَوْنَهَا} أي: ترونها مذهلةً.
وإنما دخلت التاء في {مُرْضِعَةٍ} ، لأنها جرت على الفعل في قوله: {أَرْضَعَتْ} ، ولكونها في المستقبل، كقولك: طالقة غدًا، وحائضة بعد غد، ولو أتى على النسبة لقيل: كل موضع [6] . وهذا هو معنى قول النحاة: المرضعة التي هي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبي، والمرضع: التي شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به [7] .
وقوله: {عَمَّا أَرْضَعَتْ} (ما) موصولة، أي: عن الذي أرضعته، أو مصدرية، أي: عن إرضاعها، وهو الجيد.
وقوله: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} (وترى) هنا من رؤية البصر. والجمهور على فتح التاء ونصب {النَّاسَ} وهو ظاهر، والخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو لكل
(1) يعني أو ظرف لـ (عظيم) متابعة لإعراب (يوم) .
(2) قاله أبو عبيدة في المجاز 2/ 44. وحكاه الماوردي 4/ 6 عن اليزيدي.
(3) قاله الزجاج 3/ 409.
(4) كذا حكاها الزمخشري 3/ 24. وتبعه الآلوسي 17/ 112. ولم أجد من نسبها هكذا.
(5) بهذا الضبط نسبت إلى ابن أبي عبلة، واليماني، وأبي عمران الجوني. انظر المحرر الوجيز 11/ 174. وزاد المسير 5/ 404. والبحر 6/ 350.
(6) انظر معاني القرآن للأخفش 2/ 450. وإعراب النحاس 2/ 388.
(7) انظر قول النحاة هذا في الكشاف 3/ 24.