مخاطب، وقرئ: (وَتُرَى) بضم التاء ونصب (الناس) [1] من رأى زيد عمروًا، أي: وترى أنت يا محمد أو أيها المخاطب الناس. وقرئ: كذلك إلا أنه برفع (الناس) [2] على أنه اسم (ترى) [3] ، وأنث على تأويل الجماعة.
وبعد، فإنه يقال: رجل سكران وامرأة سكرى، كغضبان وغضبى، وعطشان وعطشى، وقد قال بعضهم: سكرانة، وليس بالشائع [4] . فأما الجمع فقالوا فيه: سُكَارَى بضم السين وسَكَارَى بفتحها، ككُسالى وعَجالى، وقد قرئ بهما [5] .
و (سَكْرَى) كمرضى وصرعى [6] ، وهو جمع سَكْران أيضًا أو سَكِر، حكى صاحب الكتاب - رحمه الله - رَجَلٌ سَكِرٌ [7] ، وجمعه سَكْرَى، كهَرِم وهَرْمَى، وزَمِن وزَمْنَى، وذلك لأن السُّكْرَ علة لحقت عقولهم، كما أن المرض والصرع والهرم علة لحقت أجسامهم، وفَعْلَى في التكسير مما يختص به المبتلون [8] .
(وسُكْرَى) بوزن حُبْلى [9] ، وفيه وجهان - أحدهما: محذوف من
(1) قرأها أبو هريرة - رضي الله عنه -، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير. انظر معاني النحاس 4/ 373 - 374 وإعرابه 2/ 388. ومختصر ابن خالويه / 94/. والمحرر الوجيز 11/ 175. ونسبها ابن الجوزي 5/ 404 إلى عكرمة، والضحاك.
(2) نسبها أبو حيان 6/ 350. وتبعه السمين 8/ 225 إلى الزعفراني، وعباس.
(3) كذا أيضًا في الكشاف 3/ 24. وإنما يريد أنه مفعول ما لم يسم فاعله.
(4) انظر المحتسب 2/ 72.
(5) أما الأولى وهي (سُكارى) بضم السين: فهي من المتواتر كما سوف أخرج. وأما الثانية (سَكارى) بالفتح: فنسبت إلى أبي نهيك، وعيسى في مختصر الشواذ / 94/. ونسبت في المحرر الوجيز 11/ 175 إلى أبي هريرة - رضي الله عنه -. وفي زاد المسير 5/ 405 هي قراءة عكرمة، والضحاك، وابن السميفع.
(6) هذه من المتواتر أيضًا، وهي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف. انظرها مع القراءة المتواترة الأولى في السبعة / 434/. والحجة 5/ 266. والمبسوط / 305.
(7) الكتاب 3/ 646. وعنه الفارسي في الحجة 5/ 267.
(8) انظر المحتسب 2/ 72.
(9) هذه قراءة سعيد بن جبير كما في مختصر الشواذ / 94/. والحسن، والأعرج، وأبو زرعة كما في المحتسب 2/ 72. والمحرر الوجيز 11/ 175. والأعمش كما في الكشاف 3/ 25.