فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: (فكيف كان نكيري) [1] أي: إنكاري، وهو مصدر بمعنى: الإنكار والتغيير، حيث أبدلهم بالنعمة نقمةً، وبالحياة هلاكًا، وبالعمارة خرابًا على ما فسر [2] .
{فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) } :
قوله عز وجل: (فكأين من قرية أهلكتُها) [3] محل (كأين) إما الرفع على الابتداء، والخبر (أَهُلَكُتُها) ، أو النصب بفعل مضمر دل عليه (أَهْلَكْتُها) .
وقوله: {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} [4] في محل النصب على الحال من الضمير الراجع إلى القرية، والمراد أهلها. {فَهِيَ خَاوِيَةٌ} : عطف على (أهلكتُها) عطف جملة على جملة. وفي الخاوي وجهان:
أحدهما: الساقط، من خَوَى النجمُ يَخْوِي خَيًّا، إذا سقط، على معنى: أنها ساقطة على سقوفها، يعني: أن سقوفها سقطت على الأرض ثم تهدمت جدرانها فسقطت فوق السقوف.
والثاني: الخالي، من خَوَتِ المرأةُ وخَوِيَتْ أيضًا خَوىً، إذا خلا جوفُها عند الولادة، فهي خاوية، وخوى المنزل، إذا خلا من أهله، على معنى أنها خالية مع بقاء عروشها وسلامتها.
وقوله: {عَلَى عُرُوشِهَا} من صلة {خَاوِيَةٌ} على الوجهين، وقد جُوّز أن يكون من صلة محذوف على أن يكون خبرًا بعد خبر، على معنى: فهي خاوية وهي على عروشها، أي: قائمة مطلة على عروشها، على معنى: أن
(1) كذا بإثبات الياء في (أ) و (ب) . وهي قراءة يعقوب في الوصل والوقف، وقرأها ورش في الوصل فقط. انظر التذكرة 2/ 449.
(2) انظر الكشاف 3/ 35.
(3) كذا على قراءة البصريين أبي عمرو، ويعقوب، والجمهور على (أهلكناها) . انظر السبعة / 438/. والمبسوط / 308/. والتذكرة 2/ 447.
(4) في الأصل والمطبوع: (وهي خاوية) . تصحيف، لأن هذه سوف تأتي بعدها.