فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 3913

السقوف سقطت إلى الأرض فصارت في قرار الحيطان، وبقيت الحيطان مائلة وهي مشرفة على السقوف الساقطة [1] .

وقوله: {وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} عطف على {قَرْيَةٍ} ، أي: وكم من قرية ومن بئر ومن قصر مشيد. وقد جوز أن يكون عطفًا على {عُرُوشِهَا} [2] ، والمعطلة: المتروكة على حالها، والمعنى: أنها عامرة، فيها الماء، ومعها آلات الاستسقاء، إلا أنها عطلت لا يستسقي منها أهلها، أي: تركت، والتعطيل: الترك من العمل.

وقرئ: (مُعْطَلَة) بإسكان العين وتخفيف الطاء [3] ، من أعَطَلَه بمعنى عَطَّلَهُ فهو مُعْطَل، منقول من عَطَل أو عَطِلَ، يقال: عَطِل فلان من الماء وغيره عَطَلًا فهو عُطْلٌ وعُطُلٌ.

والمشيد: المرفوع، شاد البناء، إذا رفعه، وقيل: مبني بالشِّيد، وهو الجص [4] ، وهو مفعل بمعنى مفعول.

{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) } :

قوله عز وجل: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا} الاستفهام هنا بمعنى التقرير، أي: قد ساروا ورأوا، وقيل: بمعنى التوبيخ [5] . {فَتَكُونَ} : منصوب على الجواب [6] .

(1) انظر الكشاف 3/ 35.

(2) جوزه الفراء 2/ 228. وقدمه على الأول. وانظر إعراب النحاس 2/ 407.

(3) قرأها الجحدري. انظر إعراب النحاس 2/ 406. ومختصر الشواذ / 96/. والمحتسب 2/ 85 ونسبها الزمخشري 3/ 35 إلى الحسن.

(4) انظر المعنيين في جامع البيان 17/ 180 - 181. والنكت والعيون 4/ 31.

(5) هذا معنى قول الزمخشري 3/ 36.

(6) يعني أن الفعل (تكون) منصوب بالفاء الواقعة في جواب الاستفهام. وفي (ط) تحريف مقصود وعدم ضبط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت