فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 3913

وقيل: انتصابها على المصدر، لأنها نوع من الرؤية، فنُصِبَتْ بفعلها كما تنصب القرفصاء بفعل الجلوس [1] ، أو: رؤيةً ذاتَ جهرةٍ، فحُذف الموصوف والمضاف [2] .

وقرئ: (جَهَرةً) بفتح الهاء [3] على أنها مصدر، كالغَلَبَة، أو جَمْعُ جاهِرٍ، كحارس وحَرَسَة، وأصل الجهر: الكشف، فاعرفه.

{فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} : الصاعقة فاعلة، وجمعها صواعق، وهي ما صعقهم، أي أماتهم [4] .

قيل: نار وقعت من السماء فأحرقتهم [5] .

وقيل: صيحة أتت [6] من السماء، يقال: صعقتهم السماء، إذا ألقت عليهم الصاعقة، عن أبي زيد [7] :

{وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} : في موضع نصب على الحال من الكاف والميم في {فَأَخَذَتْكُمُ} .

وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا

(1) القول إلى هنا من الكشاف 1/ 70 أيضًا.

(2) يعني يُعرَبُ صفةً لمصدر محذوف، وهو وجه ذكره صاحب البيان 1/ 83.

(3) نسبت إلى سهل بن شعيب، وحميد بن قيس، وابن عباس رضي الله عنهما. انظر المحتسب 1/ 84، والمحرر الوجيز 1/ 225، والقرطبي 1/ 404، وقال ابن عطية ملخصًا كلام أبي الفتح: وهي لغة مسموعة عند البصريين فيما فيه حرف الحلق ساكنًا قد انفتح ما قبله، والكوفيون يجيزون فيه الفتح وإن لم يسمعوه.

(4) كون الصاعقة بمعنى الموت: هو قول أكثر المفسرين، انظر معاني الزجاج 1/ 137، والنكت والعيون 1/ 123، ومعالم التنزيل 1/ 74، وزاد المسير 1/ 83، وأخرجه الطبري 1/ 290 عن قتادة.

(5) هو قول السدي كما في جامع البيان 1/ 290، وانظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة/ 501/.

(6) في (ب) : وقعت. وسقطت من (أ) .

(7) تقدم قول أبي زيد الأنصاري عند إعراب (الصواعق) من الآية (19) وخرجته وترجمت لأبي زيد هناك، والمعنى أخرجه الطبري 1/ 290 عن الربيع، وانظر تأويلات أهل السنة/ 146/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت