فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: انتصابها على المصدر، لأنها نوع من الرؤية، فنُصِبَتْ بفعلها كما تنصب القرفصاء بفعل الجلوس [1] ، أو: رؤيةً ذاتَ جهرةٍ، فحُذف الموصوف والمضاف [2] .
وقرئ: (جَهَرةً) بفتح الهاء [3] على أنها مصدر، كالغَلَبَة، أو جَمْعُ جاهِرٍ، كحارس وحَرَسَة، وأصل الجهر: الكشف، فاعرفه.
{فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} : الصاعقة فاعلة، وجمعها صواعق، وهي ما صعقهم، أي أماتهم [4] .
قيل: نار وقعت من السماء فأحرقتهم [5] .
وقيل: صيحة أتت [6] من السماء، يقال: صعقتهم السماء، إذا ألقت عليهم الصاعقة، عن أبي زيد [7] :
{وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} : في موضع نصب على الحال من الكاف والميم في {فَأَخَذَتْكُمُ} .
وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا
(1) القول إلى هنا من الكشاف 1/ 70 أيضًا.
(2) يعني يُعرَبُ صفةً لمصدر محذوف، وهو وجه ذكره صاحب البيان 1/ 83.
(3) نسبت إلى سهل بن شعيب، وحميد بن قيس، وابن عباس رضي الله عنهما. انظر المحتسب 1/ 84، والمحرر الوجيز 1/ 225، والقرطبي 1/ 404، وقال ابن عطية ملخصًا كلام أبي الفتح: وهي لغة مسموعة عند البصريين فيما فيه حرف الحلق ساكنًا قد انفتح ما قبله، والكوفيون يجيزون فيه الفتح وإن لم يسمعوه.
(4) كون الصاعقة بمعنى الموت: هو قول أكثر المفسرين، انظر معاني الزجاج 1/ 137، والنكت والعيون 1/ 123، ومعالم التنزيل 1/ 74، وزاد المسير 1/ 83، وأخرجه الطبري 1/ 290 عن قتادة.
(5) هو قول السدي كما في جامع البيان 1/ 290، وانظر تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة/ 501/.
(6) في (ب) : وقعت. وسقطت من (أ) .
(7) تقدم قول أبي زيد الأنصاري عند إعراب (الصواعق) من الآية (19) وخرجته وترجمت لأبي زيد هناك، والمعنى أخرجه الطبري 1/ 290 عن الربيع، وانظر تأويلات أهل السنة/ 146/.