فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 3913

رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) :

قوله عز وجل: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ} أي: جعلنا الغَمام تُظَلِّلُكُمْ، والغَمام: السَّحاب، والواحدة غَمَامة، عن الجوهري وغيره [1] .

{وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} : المن: التَرَنْجَبِينُ، وهو مثل الثلج [2] ، قال الأخفش: وهو جمع لا واحد له، كالخير والشر [3] .

{وَالسَّلْوَى} : قيل: طائر أبيض مثل السُّمَانَى [4] ، قال الأخفش: لم أسمع له بواحدٍ، ويكون للواحد والجمع، كما قالوا: دِفْلَى للواحد والجمع، والدفلى نبت مر [5] . وقال غيره [6] : واحدُهُ سَلْواةٌ، وأنشد:

70 -... كما انْتَفَضَ السَّلْوَاةُ مِن بَلَلِ الْقَطْرِ [7]

(1) كذا في الصحاح (غمم) . وهو قول الأخفش 1/ 101، وحكاه النحاس في إعرابه 1/ 177 عنه. وواجب المؤلف أن ينسبه إليهما قبل الجوهري لأنهما متقدمان عليه. والجوهري هو صاحب معجم الصحاح إسماعيل بن حماد أبو نصر الفارابي، من أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلمًا، وكان إمامًا في علم اللغة والأدب، وخطه يضرب به المثل في الجودة كابن مقلة. طوّف البلاد وقرأ على أبي علي الفارسي، وأبي سعيد السيرافي، قال ياقوت: كتابه الصحاح أحسن من الجمهرة، وأوقع من تهذيب اللغة، وأقرب متناولًا من مجمل اللغة مع تصحيف فيه في مواضع عدة أخذها عليه المحققون. توفي رحمه الله قريب الأربعمائة على خلاف. (معجم الأدباء) .

(2) وفي الصحاح (منن) : الطرنجبين، قال الفراء 1/ 37: المن هو الذي يسقط على بعض الأشجار، وهو حلو كالعسل، وكان بعض المفسرين يسميه: الترنجبين الذي نعرف. وانظر تفسير الطبري 1/ 294 فقد ذكر فيه أقوالًا كثيرة عدها الماوردي 1/ 224 سبعة أقوال، وكونه مثل الثلج أخرجه الطبري عن قتادة.

(3) حكاها عن الأخفش: القرطبي 1/ 407.

(4) قاله الخليل في المعجم 7/ 298، والفراء 1/ 38، والزجاج 1/ 138، والسمانى الطائر المعروف.

(5) انظر معاني الأخفش 1/ 101 وحكاه عنه الجوهري (سلا) وهو قول الفراء 1/ 38.

(6) هو الخليل بن أحمد كما في معجم العين 7/ 298.

(7) كذا أيضًا روايته عند القرطبي 1/ 408، وابن منظور (سلا) ، وحكاه القرطبي عن الخليل، والذي في معجم العين 7/ 298، هكذا: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت