فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ} في محل النصب على إرادة القول، و {مِنْ} في {مِنْ طَيِّبَاتِ} يحتمل أن يكون للتبعيض، فيكون متعلقًا بـ {كُلُوا} تعلق المفعول بالفعل. وأن يكون للتبيين. والمفعول محذوف، فيكون متعلقًا بمحذوف لكونه وصفًا لموصوف، أي: كلوا شيئًا كائنًا من طيبات ما رزقناكم.
{مَا رَزَقْنَاكُمْ} : {مَا} موصولة وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، أي: رزقناكموه، وهي مع ما اتصل بها في موضع جر بالإضافة، ولك أن تجعلها مصدرية، أي: من طيبات رزقنا، أي مرزوقِنا، تَسْمِيَةً للمفعول بالمصدر، كضَرْبِ الأميرِ.
و {أَنْفُسَهُمْ} : نصب بـ {يَظْلِمُونَ} .
{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) } :
قوله عز وجل: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} أي: اذكروا إذ قلنا. {هَذِهِ الْقَرْيَةَ} قيل: هي بيت المقدس [1] . وقيل: قرية من قرى الشام [2] . والجمع: القُرى، ويقال: قِرية أيضًا بكسر القاف، لغة يمانية، وجمعها أيضًا قُرًى، كذِرْوة وذُرًى، ولِحْيَة وَلُحًى [3] ، وهي صفة لـ {هَذِهِ} . وهي من قريتُ
= وإني لتعروني لذكراك هزة ... كما انتفض السَّلواة بلله القطر
قال: ويروى: العصفور. قلت: وهو بهذه الرواية عند أبي علي القالي في أماليه 1/ 148 - 149 من قصيدة طويلة لأبي صخر الهذلي .. انظر شرح أشعار الهذليين للسكري 2/ 957 وجاء شطره الأول هكذا:
إذا ذُكِرَتْ يرتاحُ قلبي لذكرها ...
هذا والبيت شاهد نحوي مشهور في كتب النحو.
(1) أخرجه الطبري 1/ 299 من عدة أوجه عن قتادة، والسدي، والربيع. وانظر زاد المسير 1/ 84 فقد نسبه إلى ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم.
(2) هذا قول وهب كما في زاد المسير 1/ 84، وحكاه القرطبي 1/ 409 عن ابن كيسان.
(3) انظر الصحاح (قرا) .