فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 3913

الماء، إذا جمعتَه، لأنها تجمع أهلها، ومنه المِقْرَاة: للحوض الذي يجتمع فيه الماء.

وقوله: {فَكُلُوا مِنْهَا} أي: من طعامها وثمارها، فحذف المضاف.

{رَغَدًا} : إما وصف لمصدر محذوف، أي: أكلًا رَغَدًا، وإما حال، وقد ذكر فيما سلف [1] .

وقوله: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} قيل: الباب باب القرية. وقيل: هو باب القُبَّة التي كانوا يصلون إليها [2] . و {سُجَّدًا} : جمع ساجد، كشُهَّد في جمع شاهد، وهو منصوب على الحال من الضمير في {وَادْخُلُوا} ، أي: ادخلوا ساجدين.

قيل: أُمروا بالسجود عند الانتهاء إلى الباب شكرًا لله وتواضعًا.

وقيل: السجود أن ينحنوا ويتطامنوا داخلين، ليكون دخولهم بخشوع وإخبات.

وقيل: جعل الباب قصيرًا ليخفضوا رؤوسهم، فلم يخفضوها ودخلوا مُتَزَحِّفِين على أوراكهم [3] .

{حِطَّةٌ} : خبر مبتدأ محذوف، أي: مسألتُنا حطة. والأصل النصب، بمعنى: حُطَّ عنا ذنوبنا حطة.

فإن قلت: فإن كان الأمر على ما زعمت فلم رُفِعَتْ؟ قلت: قيل: لِيُعطيَ معنى الثبات، كقوله:

(1) عند إعراب الآية (35) .

(2) هكذا هذان القولان عند الزمخشري 1/ 70، وحكاهما ابن عطية 1/ 230 بألفاظ متقاربة، وحكى الماوردي 1/ 125 الثاني هكذا: إنه باب (حطة) وهو الباب الثامن من بيت المقدس، ونسبه إلى مجاهد والسدي.

(3) الأقوال الثلاثة بهذا الترتيب للزمخشري 1/ 295، وانظر المحرر الوجيز 1/ 230 فقد حكى ابن عطية القول الأخير عن ابن مسعود رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت