فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 3913

71 -... صَبْرٌ جَميلٌ فكِلَانَا مُبْتَلَى [1]

والأصل صبرًا، على معنى: اصبر صبرًا [2] .

وقرئ: (حطةً) بالنصب على الأصل [3] .

وقيل: معناه: أَمْرُنا حِطَةٌ، أي: أن نحط في هذه القرية ونستقر فيها [4] .

وهي فِعْلة من الحَطِّ كالجِلْسَة والرِّكْبَة، وهو وضع الشيء من علو إلى سُفْلٍ. وموضع الجملة نصب بالقول.

وقد جُوِّزَ النصب فيها على قول من نصبها بـ {قُولُوا} ، أي: قولوا هذه الكلمة، والأول أمتن، وهو أن تكون منصوبة بإضمار فعلها [5] .

{نَغْفِرْ} : جزم على جواب شرط محذوف، أي: إن تقولوا ذلك نغفر لكم خطاياكم.

(1) وصدره:

يشكو إليَّ جملي طولَ السُّرَى ...

وهو من شواهد سيبويه 1/ 321. وأبي عبيدة في المجاز 1/ 303. وأنشده الفراء 2/ 156 وابن خالويه في إعراب ثلاثين سورة/ 9/ لكن بالنصب"صبرًا جميلًا". واستشهد ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن/ 107/ بصدره فقط.

(2) هذا القول مع الشاهد وتعليله للزمخشري 1/ 71، وحكاه الرازي 3/ 83 عنه.

(3) نسبت هذه القراءة إلى ابن أبي عبلة، وابن السميفع، انظر الكشاف 1/ 71، والمحرر الوجيز 1/ 231، وزاد المسير 1/ 85.

(4) الكشاف 1/ 71، وحكاه الرازي 1/ 83 عن أبي مسلم الأصفهاني، لكنه قال: وزيف القاضي ذلك بأن قال: لو كان المراد ذلك لم يكن غفران خطاياهم متعلقًا به.

(5) فعلى الأول: تكون مفعولًا به لقال إذا أعملتَ القول، واقتصر عليه مكي 1/ 48، وابن الأنباري 1/ 83 في حالة النصب، وهو ما يفهم من إعراب النحاس 1/ 178. وعلى الثاني: تكون مفعولًا مطلقًا والجملة في محل نصب مقول القول كما حكى المؤلف، وهذا الثاني رجحه الزمخشري 1/ 71، واقتصر عليه العكبري 1/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت