فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: قالوا مكان حطة: (حِنْطَة) ، تجاهلًا واستهزاء منهم بما قيل لهم [1] .
وفي {قِيلَ} ذكر يعود إلى الموصول الثاني. و (هم) في {لَهُمْ} يعود إلى الموصول الأول، وهو نهايته.
وقوله: {رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ} الرِّجز العذاب، وكذلك الرُّجز بضم الراء، لغتان بمعنىً واحد، وقد قرئ بهما [2] .
{مِنَ السَّمَاءِ} : متعلق بمحذوف لكونه وصفًا لقوله: {رِجْزًا} ، ولك أن تعلقه بـ {أَنْزَلْنَا} تعليق الجارّ بالفعل.
{بِمَا كَانُوا} : (ما) مصدرية، أي: بسبب فسقهم.
{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60) } :
قوله عز وجل: {وَإِذِ اسْتَسْقَى} (إذ) في موضع نصب عطف على ما قبله من الظروف، وكسرت الذال لالتقاء الساكنين هي والسين. والاستسقاء: طلب السقي، ومفعوله محذوف، وهو الماء، حذف للعلم به، وألفه منقلبة عن الياء، لأنه من السَقْيِ.
{فَانْفَجَرَتْ} : عطف على محذوف، أي: فضرب فانفجرت، والانفجار: الانشقاق.
فإن قلت: كيف قيل هنا: {فَانْفَجَرَتْ} ، وفي الأعراف:
(1) أخرجه الطبري 1/ 303 - 304 عن ابن عباس، وابن مسعود رضي الله عنهم. وانظر الماوردي 1/ 127، والبغوي 1/ 76.
(2) قراءة الجمهور (رجزًا) بكسر الراء، ونسبت الثانية إلى ابن محيصن، انظر مختصر الشواذ/ 5/، والمحرر الوجيز 1/ 233، والقرطبي 1/ 417 والبحر المحيط 1/ 225.