فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61) :
قوله عز وجل: {وَإِذْ قُلْتُمْ} : (إذ) في موضع نصب، أي: اذكروا إذ.
{لَنْ نَصْبِرَ} : الصبر حبس النفْس، ونقيضه الجزع.
{عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} : أرادوا ما رزقوا في التيه من المنّ والسلوى، قيل: والمراد بالواحد: نفيُ التبدُّلِ والاختلاف [1] .
{يُخْرِجْ} : جزم على جواب شرط محذوف، أي: إن تَدْعُهُ يُخْرِجْ. ومعنى يخرج: يظهر، ومفعوله محذوف، أي شيئًا مما تنبت الأرض.
وقيل: المفعول هو (ما) ، و (من) مزيدة، والأول أمتن، لأن (مِن) لا تزاد في الواجب عند صاحب الكتاب [2] .
و (ما) : موصولة وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، أي: تُنبته.
{مِنْ بَقْلِهَا} بدل من (ما) بإعادة الجار. و (من) الأولى للتبيين، والثانية للتبعيض، وعن ابن كيسان: الأولى للتبعيض، والثانية للتخصيص [3] .
{وَقِثَّائِهَا} : القِثَّاء ضرب من الخيار، الواحدة: قِثَّاءَةٌ، أبو زيد: أَقْثَأَتِ الأرضُ، إذا كانت كثيرة القِثَّاءِ [4] .
(1) الكشاف 1/ 72، والمعنى: أنهم اعترضوا على الاقتصار في الأكل على المن والسلوى كل يوم، والله أعلم.
(2) الكتاب 1/ 38، وجوز الأخفش 1/ 105 الوجهين في مفعول (يخرج) ، ورجح أبو جعفر النحاس الأول بعد أن حكى قولي الأخفش وسيبويه، وانظر مشكل مكي 1/ 49، والبيان 1/ 85 - 86.
(3) انظر قول ابن كيسان في المشكل 1/ 50، وقد ترجمت له سابقًا.
(4) ذكره الجوهري (قثأ) عن أبي زيد.