فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرئ: (وقُثّائها) بضم القاف، وهما لغتان [1] .
{وَفُومِهَا} : الفوم: الحنطة، ومنه: فَوِّمُوا لنا. أي: اخبزوا [2] .
وقيل: الثوم، أبدلت الثاء فاء، كما قالوا: جدَفٌ وجدثٌ، تعضده قراءة من قرأ: (وثومها) ، وهو ابن مسعود رضي الله عنه [3] .
وقيل: الفوم: الحِمِّصُ، لغة شاميّة [4] .
وقوله: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى} الاستبدال: طلب وضع الشيء موضع الآخر، و {أَدْنَى} أفعل، وألفه منقلبة عن واو إن جعلته من الدنو وهو القرب، على معنى: ما تَقْرُبُ قيمتُهُ ويسهلُ تحصيلُهُ، أو ما يقرب منكم لكونه في الدنيا. {بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} : عند الله.
والدنو والقرب يُعَبَّرُ بهما عن قلة المقدار وقرب المنزلة، فيقال: هو داني المحل، وقريب المنزلة. وقيل: هو من الدون، وقد دَنَأَ الرجل يدنأ، ودَنُؤَ أيضًا يدنُؤُ دُنُوءَةً ودَناءَةً، إذا سَفُلَ في فعله، فهو دنيء خسيس. أي: الأحَطُّ، وهو مقلوب، وأصله (أَدْوَنُ) ووزنه (أَفْلَعُ) .
وقيل: هو من الدناءة، والألف بدل من الهمزة على غير قياس [5] كـ:
73 -سَاْلَتْ هذيلٌ ... [6]
(1) الأولى هي قراءة الجمهور، والثانية شاذة نسبت إلى طلحة بن مصرف، ويحيى بن وثاب، والأشهب. انظر إعراب النحاس 1/ 181، والمحتسب 1/ 87، والمحرر الوجيز 1/ 236.
(2) كذا في معاني الزجاج 1/ 143، والصحاح (فوم) وفيه: اختبزوا.
(3) وابن عباس رضي الله عنهما أيضًا، انظر المحتسب 1/ 88، والمحرر الوجيز 1/ 237، وكون الفوم بمعنى الثوم، أنكره الزجاج 1/ 143.
(4) كذا في الصحاح (فوم) .
(5) انظر الأقوال الثلاثة في اشتقاق (أدنى) : مشكل مكي 1/ 50، والبيان 1/ 86 - 87. وفي معناه: معاني الزجاج 1/ 143 - 144، وإعراب النحاس 1/ 181 - 182.
(6) تقدم هذا الشاهد برقم (38) .