فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبالهمز قرأ بعض القراء [1] ، والوجه هو الأول وعليه الجمهور، وكفاك دليلًا إِضْجَاعُ القُرّاء إياها [2] ، وهم لا يُميلون الألف المنقلبة عن الهمزة نحو: {إلى الهُدَاتِنا} حال التسهيل، فاعرفه [3] .
{اهْبِطُوا مِصْرًا} : أي: انحدروا إليه من التيه، يقال: هبط الوادي، إذا نزل به.
وقرئ: (اهبُطوا) بضم الباء، وهما لغتان، وقد ذكر فيما سلف [4] .
{مِصْرًا} : الجمهور على صرفه لأحد ثلاثة أوجه:
إما لكونه ساكن الأوسط، فصارت خفة وسطه معادلة لثقل أحد السببين، وهما التعريف والتأنيث إن أريد به العَلَم، كقوله: {وَنُوحًا} [5] {وَلُوطًا} [6] وفيهما السببان: العجمة والتعريف.
وإما لزوال أحد السببين وهو التأنيث إن أريد به البلد.
أو لعدمها إن أريد به مصرٌ من الأمصار. ويعضدهم [7] الرسم، لكونه فيه بالألف.
(1) يعني (أدنأ) ، كذا في معاني الزجاج 1/ 143، ونسبها أبو الفتح 1/ 88، والزمخشري 1/ 72 إلى زهير الفرقبي، وانظر المحرر الوجيز 1/ 237 فقد سماه: زهيرًا الكسائي. وجرى أبو حيان 1/ 233، على الاسمين.
(2) الإضجاع عند القراء هو الإمالة.
(3) الآية: 71 من الأنعام، والرسم على قراءة صحيحة. انظر التذكرة في القراءات الثماني 1/ 135.
(4) انظر القراءة وتخريجها عند إعراب الآية: 36.
(5) سورة الأنبياء، الآية: 76.
(6) سورة الأعراف، الآية: 80.
(7) الضمير للجمهور، والله أعلم.