فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 3913

وبالهمز قرأ بعض القراء [1] ، والوجه هو الأول وعليه الجمهور، وكفاك دليلًا إِضْجَاعُ القُرّاء إياها [2] ، وهم لا يُميلون الألف المنقلبة عن الهمزة نحو: {إلى الهُدَاتِنا} حال التسهيل، فاعرفه [3] .

{اهْبِطُوا مِصْرًا} : أي: انحدروا إليه من التيه، يقال: هبط الوادي، إذا نزل به.

وقرئ: (اهبُطوا) بضم الباء، وهما لغتان، وقد ذكر فيما سلف [4] .

{مِصْرًا} : الجمهور على صرفه لأحد ثلاثة أوجه:

إما لكونه ساكن الأوسط، فصارت خفة وسطه معادلة لثقل أحد السببين، وهما التعريف والتأنيث إن أريد به العَلَم، كقوله: {وَنُوحًا} [5] {وَلُوطًا} [6] وفيهما السببان: العجمة والتعريف.

وإما لزوال أحد السببين وهو التأنيث إن أريد به البلد.

أو لعدمها إن أريد به مصرٌ من الأمصار. ويعضدهم [7] الرسم، لكونه فيه بالألف.

(1) يعني (أدنأ) ، كذا في معاني الزجاج 1/ 143، ونسبها أبو الفتح 1/ 88، والزمخشري 1/ 72 إلى زهير الفرقبي، وانظر المحرر الوجيز 1/ 237 فقد سماه: زهيرًا الكسائي. وجرى أبو حيان 1/ 233، على الاسمين.

(2) الإضجاع عند القراء هو الإمالة.

(3) الآية: 71 من الأنعام، والرسم على قراءة صحيحة. انظر التذكرة في القراءات الثماني 1/ 135.

(4) انظر القراءة وتخريجها عند إعراب الآية: 36.

(5) سورة الأنبياء، الآية: 76.

(6) سورة الأعراف، الآية: 80.

(7) الضمير للجمهور، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت