فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وتَرْكُ صرفه جائز، وبه قرأ بعض القراء [1] ، كقوله: {ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ} [2] .
{فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ} : (ما) موصولة، وهي مع صلتها في موضع نصب لكونها اسم إن، و {لَكُمْ} الخبر.
والجمهور على فتح السين، وقرئ: (سِألتم) بالكسر [3] على لغة من يقول: سِلت، بغير همز، كخفت، وهو من الواو، بدليل قولهم: هنا يتساولان، فكأنه كَسَرَ السين على لغة من قال: سِلْتُ، ثم تنبه للهمز بعد أن كسر.
أبو الفتح: يجوز أن يكون أبدل الهمزة من (سألتم) ياء كما أبدلت ألفًا في نحو:
74 -سَاْلَتْ هُذَيلٌ رسولَ الله فاحشةً ... [4]
فانكسرت السين قبل الياء، ثم تنبه للهمز [5] .
الزمخشري: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} ، أي: جُعلت الذلةُ محيطةً بهم مشتملة عليهم، [كاشتمال القبة على مَنْ فيها، مَن ضُربتْ عليه] ، أو ألصقت بهم حتى لزمتهم ضربة لازب، كما يضرب الطين على الحائط فيلزمه [6] .
(1) هو عبد الله بن مسعود، وأُبي بن كعب رضي الله عنهما، والأعمش، والحسن، وأبان بن تغلب، وطلحة. انظر النكت والعيون 1/ 129، والكشاف 1/ 72، والمحرر الوجيز 1/ 239، وزاد المسير 1/ 89، والقرطبي 1/ 429.
(2) سورة يوسف، الآية: 99.
(3) نسبها أبو الفتح 1/ 89 إلى يحيى بن وثاب، وإبراهيم النخعي، وانظر المحرر الوجيز 1/ 239، والقرطبي 1/ 430.
(4) تقدم الشاهد برقم (38) ، وانظر تخريجه هناك.
(5) المحتسب 1/ 90 بتصرف.
(6) الكشاف 1/ 72، والعبارة التي ما بين المعكوفتين فيه هكذا: فهم فيها كما يكون في القبة من ضربت عليه. وهي أوضح.