فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والذِّلَّةُ: الذُّلُّ، والذُّلُّ ضد العز، يقال: رجل ذَلِيلٌ بَيِّنُ الذُّلِّ والذِّلَّةِ والمَذَلَّةِ من قومٍ أَذِلَّاءَ وأَذِلَّةٍ [1] . فاليهودُ صاغرون أذلاء أهلُ مسكنةٍ وفقر.
وقوله: {وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} أي: رجعوا به، أي: صار عليهم ولزمهم [2] .
قيل: هو من قولك: باء فلان بفلان، إذا كان حقيقًا بأن يُقتل به لمساواته له، ومكافأته، أي: صاروا أحقاء بغضبه [3] .
والألفُ في (باءَ) منقلبة عن واو بمنزلة ألف ساء، بدليل: يبوء ويسوء.
و {بِغَضَبٍ} : في موضع نصب على الحال، أي: رجعوا ملتبسين بالغضب متأزرين به، كقوله: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ} [4] .
{مِنَ اللَّهِ} : في موضع جر لكونه وصفًا لغضب.
{ذَلِكَ} : في موضع رفع بالابتداء، والإشارة إلى ما ذكر مِن ضَرْبِ الذلةِ والمسكنة والرجوع بالغضب. و {بِأَنَّهُمْ} وما بعده الخبر، أي: ذلك ثابت لهم بسبب كفرهم وقتلهم الأنبياء.
و {بِغَيْرِ الْحَقِّ} : في موضع نصب على الحال، أي: يقتلونهم ملتبسين بالباطل.
{ذَلِكَ} : مبتدأ، و {بِمَا عَصَوْا} خبره. و (ما) مصدرية و {ذَلِكَ} تكرار للإشارة الأولى، وقيل: الإشارة إلى الكفر والقتل، أي: ذلك بسبب عصيانهم واعتدائهم [5] .
(1) من الصحاح (ذلل) .
(2) كذا فسره الأخفش 1/ 106، وحكاه عنه في الصحاح (بوأ) .
(3) القول للزمخشري في الكشاف 1/ 72. ومعناه لأبي زيد كما في الصحاح (بوأ) .
(4) سورة المائدة، الآية: 61.
(5) الكشاف 1/ 72 - 73.