وأن تكون مصدرية، [وإذا كانت مصدرية] [1] لم تحتج إلى عائد، أي: أنسجد لأمرك يا محمد إيانا بالسجود من غير معرفة منا به؟
وأن تكون موصوفة، وحكمها في التقدير لأجل العائد حكم الموصولة على ما ذكر وقدر آنفًا.
وقرئ: (تأمرنا) بالتاء النقط من فوقه [2] ، على الخطاب منهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالياء النقط من تحتها [3] ، على الإخبار عنه - صلى الله عليه وسلم - على وجه الإنكار منهم [4] أن يسجدوا لما يأمرهم به محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال أبو علي: ولا يجوز الإخبار عن الرحمن، على معنى: لما يأمرنا الرحمن، لأنهم أنكروا الرحمن بقولهم: {وَمَا الرَّحْمَنُ} [5] ؟ قلت: قد جوز ذلك على معنى: يأمرنا بذلك ولا نعرف ما هو.
وقوله: {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} المنوي في (زاد) لذكر الرحمن والسجود له، لأنه هو المراد والمقول.
{تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (61) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (62) } :
قوله عز وجل: {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا} الضمير في {فِيهَا} للسماء, وقيل: للبروج [6] .
(1) ساقط من (أ) و (ب) .
(2) هذه لأكثر القرّاء كما سوف أخرج.
(3) قرأها حمزة، والكسائي، والباقون على الأولى كما تقدم. انظر السبعة / 466/. والحجة 5/ 346. والمبسوط / 324/.
(4) في (أ) : عليهم. وفي (ط) : عنهم.
(5) الحجة الموضع السابق.
(6) انظر معاني النحاس 5/ 44.