فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 3913

وقرئ: {سِرَاجًا} على الإفراد [1] ، والمراد به الشمس، كقوله: {وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا} [2] .

وقرئ: (سُرُجًا) على الجمع [3] ، والمراد به الشمس والقمر والكواكب معهما، بشهادة قوله: {زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [4] . والمصابيح: السُرُج. وقيل: بل المراد به الشمس، وإنما جَمَعَ من جَمَعَ لأنه جعل شمس كل يوم سراجًا له.

وقوله: {وَقَمَرًا مُنِيرًا} أي: مضيئًا في الليل مزيلًا لظلمته، وسُمِّيَ القمرُ قمرًا لبياضه، والأَقْمَر: الأبيضُ، يقال: حمار أَقْمَرُ، وسحاب أقمر، وليلة قمراء، أي: مضيئة، وأقمرت ليلتنا، أي: أضاءت [5] .

وقوله: {خِلْفَةً} الخلفة مصدر بمعنى الاختلاف، يقال: خلف هذا [هذا] يخلفه خلفة، إذا جاء بعده وقام مقامه، وهو إما مفعول ثان، أي: ذوي خلفة أي [6] : ذوي اختلاف، يعني: مختلفين في الوقت، يأتي أحدهما في غير وقت الآخر. وقيل: مختلفين في اللون، أحدهما أسود، والآخر أبيض [7] . أو في موضع الحال، أي: مختلفين، و {جَعَلَ} على هذا بمعنى خلق. وقيل: {خِلْفَةً} أي: يخلف أحدهما صاحبه [8] ، وفيه توسعة على العباد.

(1) هذه لأكثر القراء كما سوف أخرج.

(2) سورة نوح، الآية: 16.

(3) قرأها حمزة، والكسائي، وخلف. والباقون على الإفراد. انظر السبعة / 466/. والحجة 5/ 347. والمبسوط / 324/.

(4) سورة الملك، الآية: 5.

(5) انظر الصحاح (قمر) .

(6) في (أ) : أو.

(7) هذا قول مجاهد كما في جامع البيان 19/ 31. والنكت والعيون 4/ 153. ومعالم التنزيل 3/ 375. والضحاك، وقتادة كما في زاد المسير 6/ 99 - 100.

(8) روي هذا المعنى عن مجاهد أيضًا، وهو قول ابن زيد وأهل اللغة. انظر المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت