فهرس الكتاب

الصفحة 2759 من 3913

وقوله: {أَلَا يَتَّقُونَ} مستأنف، أي: أَلَا يتقون الله فقد حان لهم أن يتقوا، وهذه كلمة استبطاء وحث وإغراء، أي: ليتقوا، وقد جوز أن يكون في موضع الحال من الضمير في {الظَّالِمِينَ} أي: يظلمون غير متقين عقابه، فأدخلت همزة الإنكار على الحال [1] .

والجمهور على الياء لأن القوم غيب، وقرئ: (ألا تتقون) بالتاء النقط من فوقه [2] ، على الخطاب على طريقة الالتفات إليهم على إضمار قل، أي: قل لهم ألا تتقون الله.

وعلى فتح النون على ما أوضحت وقدرت مرتين، وقرئ: (أَلَا يتقونِ) بكسرها [3] ، وفيه وجهان:

أحدهما: أن الأصل والمعنى: ألا يتقونني، فحذفت إحدى النونين كراهة اجتماع المثلين، والياء اجتزاء بالكسرة عنها، ويجوز إدغامها في الكلام، ولا يجوز لأحد أن يقرأ به، لأن القراء سنة متبعة.

والثاني: أن الأصل والمعنى: ألا يا ناس اتقون، كقوله: (أَلَا يَسْجُدُوا) [4] على قراءة الكسائي [5] ، لأنه أراد: ألا يا هؤلاء اسجدوا، ومن أبيات الكتاب:

481 -يَا لَعْنَةُ اللهِ والأَقْوَامِ كُلِّهِمُ ... . . . . . . . . . . . . . . [6]

(1) قاله الزمخشري 3/ 108 بعد الأول.

(2) قرأها عبد الله بن مسلم بن يسار، وحماد بن سلمة، وأبو قلابة. انظر مختصر الشواذ / 106/. والمحتسب 2/ 127. والمحرر الوجيز 12/ 53.

(3) ذكرها ابن خالويه / 106/ وقال: أجازه عيسى. وذكرها الزمخشري 3/ 108. وأبو حيان 7/ 7 دون نسبة.

(4) سورة النمل، الآية: 25.

(5) سوف تأتي في السورة التالية وأخرجها في موقعها إن شاء الله.

(6) صدر بيت ينسب لسالم بن دارة، وعجزه:

.. . . . . . . . . ... والصالحينَ على سمعانَ مِن جارِ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت