فهرس الكتاب

الصفحة 2760 من 3913

أي: يا قوم.

{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (12) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14) } :

قوله عز وجل: {إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (12) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي} الأصل: يكذبونني بنونين: الأولى علم الرفع، والثانية تصحب ياء النفْس، فحذفت التي هي علم الرفع، وبقيت التي تصحب ياء النفس اكتفاء بالكسرة عنها.

والجمهور على رفع الفعلين، وهما {يَضِيقُ} و {يَنْطَلِقُ} عطفًا على خبر (إنَّ) وهو {أَخَافُ} ، أي: وإني يضيق صدري وإني لا ينطلق لساني بتكذيبهم إذا كذبوني. وبالنصب [1] عطفًا على صلة (أَنْ) ، على تعلق الخوف بالأمور الثلاثة وهن: التكذيب، وضيق الصدر، وامتناع انطلاق اللسان، وأما الرفع: فعلى تعليق الخوف بالتكذيب، فاعرف الفرق بينهما.

وقوله: {فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ} المرسَلُ هنا جبريل - عليه السلام - على معنى: فأرسل جبريل إليه واجعله رسولًا ليأتي معي معينًا، أو موسى - عليه السلام - على معنى: فأرسلني مع هارون. ولك أن تبقي {إِلَى} على بابه، على معنى: فأرسلني مضمومًا إلى هارون، فيكون {إِلَى} ، في موضع الحال من موسى - عليه السلام - متعلقًا بهذا المقدر المنصوب على الحال، [وفيه ذكر مرتفع به على هذا الوجه] فاعرفه فإنه موضع.

= وانظره في الكتاب 2/ 219. والكامل 3/ 1199. ومعاني النحاس 5/ 126. وإعرابه 2/ 518. واشتقاق أسماء الله للزجاجي / 38/. وسمط اللآلي 1/ 546. والحجة للقراء السبعة 5/ 384. والكشف 2/ 158. وشرح الحماسة للمرزوقي 1593. والمفصل / 64/. وأمالي ابن الشجري 2/ 69. والإنصاف 1/ 118.

(1) قرأ يعقوب وحده من العشرة بنصب (يضيق) و (ينطلق) . انظرها مع قراءة الجمهور في المبسوط 326 - 327. والتذكرة 2/ 469. والنشر 2/ 335. ونسبها النحاس في المعاني 5/ 66 إلى الأعرج، وطلحة، وعيسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت