فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 3913

{مَنْ آمَنَ} : (مَنْ) يحتمل أن تكون موصولة في موضع نصب على البدل من اسم إن والمعطوف عليه. وخبر إنَّ {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} . وأن تكون شرطية في موضع رفع بالابتداء.

{فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} : الفاء جواب الشرط و {أَجْرُهُمْ} مرتفع بالابتداء و {لَهُمْ} الخبر، أو بِلهم على رأي أبي الحسن، فلا ذكر على هذا في {لَهُمْ} ، والجملة في موضع رفع [بحق] خبر المبتدأ، والمبتدأ وخبره في موضع الرفع لكونهما خبرًا لـ {إِنَّ} ، والعائد إلى اسم إنَّ والمعطوف عليه محذوف، أي: مَن آمن منهم، وأفرد {آمَنَ} {وَعَمِلَ} حملًا على لفظ {مَنْ} ، وجمع {فَلَهُمْ} وما بعده على معناه.

و {عِنْدَ رَبِّهِمْ} : في موضع نصب على الحال إما من الذِّكْرِ الذي في {لَهُمْ} على رأي صاحب الكتاب، وإما من الأجر على رأي أبي الحسن، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض، وقد نبهت عليه فيما سلف في غير موضع.

وقرئ: (النبيئين) بالهمز على الأصل، لأنه من النبأ وهو الخبر، وبتركه على البدل [1] ، وقيل: من لم يهمز جعله من نبا ينبو، إذا ارتفع، وكذلك (الصابئين) يقرأ بالهمز على الأصل، لأنه من صبأ يصبأ، إذا خرج من الدين، وبتركه [2] : إما على البدل، أو من صبا يصبو، إذا مال.

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) } :

قوله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ} أي: واذكروا يا معشر اليهود عهودكم بالعمل على ما في التوراة.

(1) من الآية السابقة، وبالهمز هنا هي قراءة نافع، وتركه الباقون انظر السبعة/157/، والحجة 2/ 87، والتذكرة 2/ 253 - 254، والتبصرة/ 422/.

(2) ترك الهمز نافع وأبو جعفر فقرءا: (والصابين) . وهمز الباقون فقرؤوا: (والصابئين) . انظر المبسوط 107 - 106، والنشر 2/ 215 بالإضافة إلى المصادر السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت