فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ابن العلاء، ويقولون: إن السماوات والأرض تحركت حين آتى اللهُ موسى الكتاب [1] .
والجمهور على ضم الدال.
وقرئ: (هادَوا) [2] بفتحها من المهاداة، أي مال بعضهم إلى بعض في دينهم.
{وَالنَّصَارَى} : عطف أيضًا، وهم جمعُ نَصْران، يقال: رجل نصران، وامرأة نصرانة، كندمان ونَدمانة ونَدامى، ولكن لم يستعمل نصران إلا بالياء في الأمر العام، نحو: رجل نصراني، وامرأة نصرانية، والياء في نصراني للمبالغة، كالتي في أَحْمَرِي [3] .
قيل: سموا بذلك، لأنهم نصروا المسيح [4] .
وقيل: لأنهم نزلوا قرية يقال لها: ناصرة، فنسبوا إليها [5] .
و {وَالصَّابِئِينَ} : عطف أيضًا على اسم إن. قيل: هم قوم عدلوا عن دين اليهودية والنصرانية، وعبدوا الملائكة [6] .
(1) كذا ذكره البغوي، وانظر تفسير الرازي 3/ 97.
(2) هي قراءة أبي السمال كما في المحتسب 1/ 91، والمحرر الوجيز 1/ 244. وذكرها الرازي 1/ 96 عن الضحاك ومجاهد بفتح الدال وإسكان الواو.
(3) قاله الزمخشري 1/ 73. وفي الصحاح (نصر) هي ياء النسب.
(4) كذا في الكشاف 1/ 73. وعبر عنه غيره: بنصرة بعضهم لبعض، انظر جامع البيان 1/ 318، والنكت والعيون 1/ 132، وزاد المسير 1/ 91، ومفاتيح الغيب 3/ 97.
(5) هذا قول ابن عباس رضي الله عنهما، وقتادة، وابن جريج، انظر جامع البيان 1/ 318. وهناك قول ثالث لم يذكره المؤلف رحمه الله هو: أنهم سموا نصارى لقوله تعالى على لسان عيسى عليه السلام: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} .
(6) كذا هذا القول عند الزمخشري 1/ 73، وهو مركب من قولين الأول: أنهم عبدوا الملائكة، أخرجه الطبري 1/ 319 - 320 عن الحسن وقتادة، وانظر المحرر الوجيز 1/ 264. وأما الثاني: وهو كونهم عدلوا عن اليهودية والنصرانية وخرجوا منهما فهو قول ابن زيد كما في النكت والعيون 1/ 133. وهناك أقوال أخرى غير هذين انظرها في المصادر السابقة، والله أعلم.