فهرس الكتاب

الصفحة 2864 من 3913

[محذوف، أي: مثل ما أعطي قارون من زينة الدنيا وأموالها] .

ويجوز في الكلام نصب (قارون) على أن تجعل في {أُوتِيَ} ضميرًا راجعًا إلى {مَا} ، ويكون هو القائم مقام الفاعل، ويبقى قارون على أصله وهو النصب [1] .

وقوله: {وَيْلَكُمْ} مصدر في الأصل، ولا فعل له، وهو هنا مفعول به منصوب بفعل مضمر، تقديره: ألزمكم الله ويلكم.

وقوله: {وَلَا يُلَقَّاهَا} الضمير للكلمة التي تكلم بها الذين أوتوا العلم، وهي {ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ} ، أو للثواب حملًا على المعنى, لأنه في معنى المثوبة. وقيل: للجنة. وقيل: للأعمال الصالحة. وقيل غير هذا [2] .

{وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (82) } :

قوله عز وجل: {بِالْأَمْسِ} من صلة {تَمَنَّوْا} ، وقد جوز أن يكون من صلة محذوف على أن يكون حالًا من قوله: {مَكَانَهُ} ، لأن المراد بالمكان المنزلة والحالة، وذلك مصدر.

وقوله: {يَقُولُونَ} في موضع نصب بخبر {أَصْبَحَ} ، بمعنى صار الذين تمنوا منزلته بالأمس قائلين كيت وكيت، ويجوز أن يكون تامًا بمعنى الدخول في الإصباح، فيكون حالًا.

وقوله: {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ} اختلفت النحاة في (وَيْ) فذهب صاحب

(1) إعراب هذه الآية في الأصل كان فيه تقديم وتأخير.

(2) انظر هذه الأقوال مجتمعة في الكشاف 3/ 179. واقتصر الطبري 20/ 116 على القول الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت