فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 3913

وقد جوز إجراء الضمير مجرى اسم الإشارة في هذا، عن أبي عبيدة، قلتُ: لِرُؤْبَةَ [1] في قوله:

77 -فيها خُطوطٌ من سوادٍ وبَلَقْ ... كأَنهُ في الجِلْدِ تَوْليعُ البَهَقْ [2]

إن أردت الخطوط فقل: كأنها، وإن أردت السواد والبلق فقل: كأنهما، فقال: أردت كأن ذاك، ويلك [3] .

{فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ} : {مَا} موصولة وما بعدها صلتها، وهي مع صلتها في موضع نصب بقوله: {فَافْعَلُوا} ، والعائد محذوف تقديره: ما تؤمرونه، أي: تؤمرون به من ذبح البقرة الموصوفة، كقوله:

78 -أمرتك الخير ... [4]

ولك أن تجعلها مصدرية، أي: افعلوا أمرَكم، أي: مأموركم، تسمية للمفعول بالمصدر كَخَلْقِ الله، وضرب الأمير.

{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) } :

(1) هو ابن العجّاج الراجز المشهور، يكنى بأبي الجحاف، قال ياقوت 11/ 149 - 150 من مخضرمي الدولتين، ومن أعراب البصرة، سمع من أبي هريرة رضي الله عنه، وعداده في التابعين، وروى عنه أبو عبيدة وغيره، مات زمن المنصور سنة خمس وأربعين ومائة (معجم الأدباء) .

(2) انظره في مجاز القرآن 1/ 43 و 2/ 123، وجمهرة اللغة 1/ 376، ومجالس العلماء/ 211/، والمحتسب 2/ 154، والصحاح (بهق) ، وسمط اللآلي 1/ 174، والكشاف 1/ 74. وأساس البلاغة (ولع) . والبلق سواد مع بياض، يقال: فرس بلقاء، وفرس أبلق. والبهق بياض في الجلد. والتوليع: استطالة البهق.

(3) في (أ) والمطبوع: وتلك. والتصحيح من (ب) و (د) وبقية المصادر التي ذكرت هذه الرواية، انظر مجاز القرآن، ومجالس العلماء، والمحتسب، وسمط اللآلي، والكشاف في المواضع السابقة.

(4) تقدم هذا الشاهد برقم (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت