فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرئ: (لا ذلولَ) بالفتح [1] على إضمار خبر النفي، أي: لا ذلول هناك، أي حيث هي، وهو نفي لِذِلِّها. وهذا أيضًا يدل على فساد قول من أثبت لها الإثارة، ونظيره: مررت بقوم لا بخيلَ ولا جبان، أي فيهم، أو حيث هم، قاله الزمخشري [2] .
والجمهور على فتح التاء في {وَلَا تَسْقِي} من سقيته، إذا ناولته فشربَ، وقرئ: (ولا تُسقي) بضم التاء [3] من أسقيتُه، إذا جعلتَ له سقيًا، عن الزجاج [4] . وقيل: هما لغتان بمعنى.
وقوله: {مُسَلَّمَةٌ} خبر مبتدأ محذوف، أي: هي مسلّمة، على معنى: سلمها الله من العيوب، عن قتادة وغيره [5] .
وقيل: مُعَفَاةٌ من العمل، سلمها أهلُها منه [6] .
أو مُخْلَصةُ اللون، من سَلِمَ له كذا، إذا خَلَصَ له، لم يَشُبْ صفرتَها شيءٌ من الألوان، عن مجاهد [7] .
{لَا شِيَةَ فِيهَا} : مبنية مع {لَا} في موضع رفع بالابتداء، و {فِيهَا} الخبر، كما تقول: لا رجل في الدار.
وقيل: هي خبر ثان لـ (هي) المضمرة.
(1) قرأ بها أبو عبد الرحمن السلمي كما في إعراب النحاس 1/ 186، والكشاف 1/ 75، والمحرر الوجيز 1/ 259.
(2) الكشاف 1/ 75.
(3) كذا في الكشاف 1/ 75 دون أن ينسبها، وتبعه في البحر 1/ 257، والدر المصون 1/ 431.
(4) معاني الزجاج 1/ 152 قال: ويصح ههنا (ولا تُسْقي) بالضم.
(5) أخرجه الطبري 1/ 352 عن قتادة وأبي العالية.
(6) كونها (مَسَلَّمة) من العمل: هو أحد الأقوال في النكت والعيون 1/ 141، والكشاف 1/ 75، والمحرر الوجيز 1/ 259، وزاد المسير 1/ 99 ونسبه ابن الجوزي إلى الحسن وابن قتيبة، لكن أنكره النحاس 1/ 186، وتبعه القرطبي 1/ 454.
(7) أخرجه الطبري 1/ 351 عن مجاهد، وابن زيد.