فهرس الكتاب

الصفحة 2924 من 3913

لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) :

قوله عز وجل: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ} (لقمان) اسم أعجمي، والمانع له من الصرف العجمة والتعريف مع ما في آخره من الزائدتين [1] ، ومن قال أنه فعلان من اللقم [2] ، فحكمه حكم عثمان في منع الصرف.

و {أَنِ} هي المفسرة بمعنى أي، [أي] وقلنا له أن اشكر لله. وعن أبي الحسن: أمرناه بأن يشكر لله [3] . وقيل: {أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ} بدل من الحكمة، كأنه قال: ولقد آتيناه الشكر لله.

وقوله: {وَمَنْ يَشْكُرْ} (مَنْ) شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر فعل الشرط وهو {يَشْكُرْ} ، أو الجواب وهو {فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ} ، على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع.

وقوله: {وَإِذْ قَالَ} {إِذْ} يجوز أن يكون ظرفًا للإيتاء، أي: ولقد آتيناه الحكمة إذ قال، لأن هذه الموعظة حكمة، وهو قول أبي إسحاق رحمه الله [4] . وأن يكون منصوبًا بإضمار فعل، أي: واذكر إذ قال، فيكون مفعولًا به وهو الوجه، لأجل العاطف الذي معه.

وقوله: {وَهُوَ يَعِظُهُ} الواو للحال. {يَابُنَيَّ} تصغير على سبيل الشفقة والمحبة، وقد مضى الكلام على ما فيه من صنعة الإِعراب في"هود" [5] .

(1) يعني الألف والنون.

(2) انظر التبيان 2/ 1044.

(3) انظر معاني الأخفش 2/ 477.

(4) معانيه 4/ 196.

(5) عند إعراب الآية (42) منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت