وقوله: {وَكِيلًا} حال أو تمييز، وقد ذكر في غير موضع [1] .
وقوله: {مِنْ قَلْبَيْنِ} : (من) صلة.
وقوله: {وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ} (اللائي) جمع التي، والأصل إثبات الياء بعد الهمزة لعدم التنوين، لأن قوله: (لائي) فاعل، فالياء لام الفعل، فالأصل إثباتها، ويجوز حذفها اجتزاء بالكسرة عنها، ويجوز تخفيف الهمزة على مذاق العربية وقلبها ياء، قال أبو علي: ومثل هذا البدل من الهمز لا يُقْدَم عليه إلا بسمع، انتهى كلامه [2] ، وقد قرئ بهن [3] .
وأما (تَظَّهَرون) فقرئ: (تُظَاهِرون) بضم التاء وتخفيف الظاء وكسر الهاء [4] ، من المظاهرة، والفعل وإن كان للرجل وحده، فإن القوم يستعملون هذا البناء للواحد نحو: عاقبت اللص، وداويت العليل، وعافاه الله، وكفاك دليلًا: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ} [5] .
و (تَظَّاهرون) بفتح التاء وتشديد الظاء [6] ، والأصل تتظاهرون، فأدغمت التاء في الظاء بعد قلبها ظاء.
وكذلك من قرأ: (تَظَّهَرون) [7] فالأصل تَتَظَهَّرون فأدغم.
(1) انظر إعرابه للآية (65) من الإسراء.
(2) الحجة 5/ 467.
(3) قرأ أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، وورش عن نافع: (اللاي) بغير مد ولا همز. وقرأ نافع ويعقوب: (اللاءِ) ممدودة مهموزة وليس بعد الهمزة ياء. وقرأ ابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف: (اللائي) ممدودة مهموزة مشبعة، بعد الهمزة ياء حيث كان. انظر السبعة / 518/. والمبسوط / 355/. والتذكرة 2/ 500.
(4) قرأها عاصم وحده كما سوف أخرج.
(5) سورة التوبة، الآية: 30.
(6) قرأها ابن عامر وحده كما سوف أخرج.
(7) قرأها أبو جعفر، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب كما سوف أخرج.