فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 3913

و (تَظَاهرون) بفتح التاء وتخفيف الظاء [1] ، والأصل تتظاهرون، فحذفت إحدى التائين كراهة اجتماع المثلين في صدر الكلمة، والمحذوفة هي الثانية دون الأولى، لأن التكرار والاستثقال كليهما بما حصل. واشتقاق ذلك كله من الظَّهْرِ، وهو قولهم: أنتِ عليَّ كظهر أمي [2] . و {أُمَّهَاتِكُمْ} : مفعول ثان لجعل.

وقوله: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} مفعولا جعل. وواحد أدعياء دَعِيّ، وهو فعيل بمعنى مفعول، وإنما جمع على أفعلاء وبابه ما كان منه بمعنى فاعل، نحو: تقي وأتقياء على التشبيه اللفظي، والدعي: من تَبَنَّيْتَهُ.

وقوله: {ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ} ابتداء وخبر، و {بِأَفْوَاهِكُمْ} من صلة الخبر والمعنى: أن قولكم أبناؤنا قول لا حقيقة له، لأن ادعاءكم نسب من لا حقيقة لنسبه قول بالفم، كقولك: هذا ما قلته بفيك ولم تعلمه بقلبك.

وقوله: {هُوَ أَقْسَطُ} ابتداء وخبر، وهو كناية عن المصدر وهو الدعاء أُضمر لدلالة الفعل عليه. و {عِنْدَ اللَّهِ} من صلة {أَقْسَطُ} ، وهو أفعل من القسط، وهو العدل.

وقوله: {فَإِخْوَانُكُمْ} أي: فهم إخوانكم، ويجوز في الكلام نصب (إخوانكم) ، على معنى: فادعوهم إخوانكم. و {وَمَوَالِيكُمْ} عطف على (إخوانكم) .

وقوله: {وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ} ، محل {مَا} إما الجر عطفًا على (ما) في قوله: {فِيمَا أَخْطَأْتُمْ} ، أي: ولكن الجناح عليكم فيما تعمدت قلوبكم. وإما الرفع على الابتداء، والخبر محذوف، أي: ولكن ما تعمدت قلوبكم فيه الجُناحُ.

(1) قرأها حمزة، والكسائي، وخلف. انظر هذه القراءات المتواترة في السبعة / 519/. والحجة 5/ 467. والمبسوط 355 - 356. والتذكرة 2/ 500.

(2) انظر الصحاح (ظهر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت