فهرس الكتاب

الصفحة 2960 من 3913

وقوله: {مِنَ الْمَوْتِ} أي: من حذر الموت، أو من خوف، فحذف المضاف.

وقوله: {أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ} نصب إما على الحال من الضمير المرفوع في {سَلَقُوكُمْ} ، أو على الذم، وقرئ: (أَشِحَّةٌ) بالرفع [1] ، و (صلقوكم) بالصاد [2] ، ووجه كلتيهما ظاهر [3] .

{يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20) } :

قوله عز وجل: {يَحْسَبُونَ} يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون في موضح الحال. و {لَمْ يَذْهَبُوا} في موضع المفعول الثاني للحسبان.

و {بَادُونَ} : جمع باد، والبادي: المقيم بالبادية مع الأعراب، والأعراب جمع عرب، وهم سكان البادية. وقرئ: (بدًّى) بتشديد الدال مع التنوين [4] ، وهو جمع باد، وفاعلٌ إذا كان صفة يجمع على فُعَّل، كغازٍ وغُزًّى، وفي التنزيل: {أَوْ كَانُوا غُزًّى} [5] .

وقوله: {فِي الْأَعْرَابِ} يجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر بعد خبر، لأن البداوة قد لا تكون في الأعراب، فكأنه قال: يودوا لو أنهم

(1) عزاها أبو حيان 7/ 220 إلى ابن أبي عبلة، وتابعه تلميذه السمين 9/ 105. وكذا الآلوسي 21/ 165.

(2) قرأها ابن أبي عبلة أيضًا وآخرون. انظر المحرر الوجيز 13/ 59. وزاد المسير 6/ 366. ومصادر القراءة السابقة.

(3) أما (أشحةٌ) فعلى: هم أشحةٌ. وأما صلقوكم وسلقوكم: فلغتان. (الصحاح - صلق) .

(4) رويت عن ابن مسعود، وابن عباس - رضي الله عنهم -، وطلحة بن مصرف. انظر معاني النحاس 5/ 337 وإعرابه 2/ 629. ومختصر الشواذ / 119/. والمحتسب 2/ 177. والمحرر الوجيز 13/ 60.

(5) سورة آل عمران، الآية: 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت