بادون، ويودوا لو أنهم في الأعراب، والتقدير: ثابتون في جملة الأعراب، ثم حذف ثابتون فانتقل الضمير إلى الظرف.
وأن يكون في موضع نصب على الحال من المنوي في {بَادُونَ} ، أي: كائنين ومستقرين فيهم.
وأن يكون من صلة {بَادُونَ} على حد صلة الفعل إلى الفعل، لأن معنى بدوت: خرجت إلى البادية، وأصل {بَادُونَ} باديون، استثقلت الضمة على الياء المبدلة من الواو فسكنت الياء وبعدها الواو ساكنة، فحذفت الياء لالتقاء الساكنين.
{يَسْأَلُونَ} : حال من المنوي في {الْأَعْرَابِ} إن جعلته خبرًا بعد خبر أو حالًا، وإلا فلا، ويكون حالًا من الذكر في {بَادُونَ} .
وقرئ: (يَسَّاءَلونَ) [1] وأصله يتساءلون، والمعنى: يقول بعضهم لبعض: ماذا سمعت؟ ماذا بلغك؟ أو يتساءلون الأعراب.
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) } :
قوله عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} قرئ: بكسر الهمزة وضمها [2] ، وهما لغتان بمعنى، وهو ما يتأسّى به الحزين، وجمعها: إسىً وأُسىً، يقال: لي في فلان إِسوة وأُسوة، أي: قدوة، والإسوة اسم للتأسي، والقدوة: اسم للاقتداء، وهي اسم {كَانَ} ،
(1) قراءة صحيحة ليعقوب برواية رويس، وهي قراءة الحسن، وعاصم الجحدري. انظر معاني الفراء 2/ 339. وجامع البيان 21/ 143. وإعراب النحاس 2/ 629. والمبسوط 357. والتذكرة 2/ 501.
(2) كلاهما من المتواتر، فقد قرأ عاصم وحده: (أُسوة) بضم الهمزة في جميع القرآن. وقرأ الباقون: (إسوة) بكسرها. انظر السبعة 520 - 521. والحجة 5/ 472. والمبسوط / 357/.