فهرس الكتاب

الصفحة 3008 من 3913

أحدهما: الجار وما جره، كقولك: دُفِع إلى زيد، إذا علم ما المدفوع، أي: أزيل الفزع عن قلوبهم

والثاني: مضمر دل عليه الكلام، أي: أزيل الفزع عن قلوبهم، أي: قلوب الشافعين.

وقرئ كذلك إلا أن الزاي مخففة [1] ، وهو بمعنى فُزِّعَ.

وقرئ: (فَزَّعَ) بفتح الفاء والزاي مشددة [2] على البناء للفاعل، وهو الله جل ذكره، أي: كشف الله عن قلوبهم أو ما ثَمَّ من الحال، أي: كشف حاضر الحال عن قلوبهم، وإضمار الفاعل لدلالة الحال عليه كثير واسع في كلام القوم نثرهم ونظمهم، منه ما حكاه صاحب الكتاب -رحمه الله-: إِذَا كَان غَدًا فَأْتِنِي، أي: إذا كان ما نحن عليه من السلامة أو من الحال [3] ، ومنه قول الشاعر، أنشده أبو زيد:

526 -فَإنْ كُنْتَ لا يُرْضِيكَ حَتَّى تَرُدَّني ... إِلى قَطَرِيِّ لا إِخَالُكَ رَاضِيًا [4]

فالفاعل هنا ما دلت عليه الحال، أي: إن كنت لا يرضيك ما جرى أو ما الحال عليه، ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ} [5] أي: بدا لهم رَأْيٌ أو بَدْوٌ.

(1) أي: (فُزع) ، وهي للحسن كما في المحتسب 2/ 191. والكشاف 3/ 258. والمحرر الوجيز 13/ 136.

(2) من المتواتر، وهي قراءة ابن عامر، ويعقوب. انظرها مع قراءة الباقين في السبعة / 530/. والمبسوط/ 363/. والتذكرة 2/ 507.

(3) الكتاب 1/ 224.

(4) لِسوَّار بن مُضَرِّب. وانظره في معاني الفراء 1/ 232. ونوادر أبي زيد/ 45/. والكامل 2/ 628. وإيضاح الشعر / 545/. والخصائص 2/ 433. والمحتسب 2/ 192. وأمالي ابن الشجري 1/ 284. وشرح ابن يعيش 1/ 80.

(5) سورة يوسف، الآية: 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت