فهرس الكتاب

الصفحة 3021 من 3913

{قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47) } :

قوله عز وجل: {قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ} (ما) يجوز أن تكون شرطية في موضع نصب بقوله: {سَأَلْتُكُمْ} ، لأن سأل يتعدى إلى مفعولين، و {مِنْ أَجْرٍ} تفسير وتبيين لـ {مَا} ، وجواب الشرط قوله: {فَهُوَ لَكُمْ} والمعنى: نفي مسألة الأجر رأسًا، كقولك: إن أعطيتني شيئًا فخذه، وأنت تعلم أنه لم يعطك شيئًا.

وأن تكون موصولة في موضع رفع بالابتداء، و {مِنْ أَجْرٍ} في موضع الحال من الراجع المحذوف إلى الموصول، والخبر {فَهُوَ لَكُمْ} ، والمعنى أيضًا: نفي مسألة الأجر، أي: لا، أي: لا آخذه منكم فهو موهوب لكم، وأن تكون نافية، و {مِنْ} للعموم.

وقوله: {فَهُوَ لَكُمْ} أي: فما لكم لا أتعرض لشيء منه، والأجود الوجه الأول، فاعرفه فإنه موضع.

{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) } :

قوله عز وجل: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} الجمهور على رفع قوله: {عَلَّامُ الْغُيُوبِ} وذلك يحتمل أوجهًا: أن يكون صفة لـ {رَبِّي} على المحل، وأن يكون بدلًا منه أو من المنوي في {يَقْذِفُ} ، وأن يكون خبر مبتدأ محذوف، وأن يكون خبرًا بعد خبر، وقرئ: بالنصب [1] على أنه صفة لربي أو بدل منه، أو على المدح.

{قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) } :

(1) قرأها عيسى بن عمر، وابن أبي إسحاق. انظر إعراب النحاس 2/ 680. ومختصر الشواذ / 122/. والمحرر الوجيز 13/ 149. ونسبها ابن الجوزي في الزاد 6/ 466. إلى أبي رجاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت