فهرس الكتاب

الصفحة 3022 من 3913

قوله عز وجل: {وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} (ما) يجوز أن تكون نافية والباطل الشيطان، عن قتادة [1] ، أي: ما ينشئ خلقًا وما يعيده. وأن تكون استفهامية منصوبة المحل بما بعدها، أي: أي شيء ينشيء الباطل؟ وأي شيء يعيده؟

{قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50) } :

قوله عز وجل: {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ} الجمهور على فتح اللام التي هي عين الفعل في الفعل الأول وكسر الضاد في الفعل الثاني، وقرئ: (ضلِلْتُ) ، (أَضَلُّ) بكسر اللام وفتح الضاد [2] ، وهما لغتان بمعنى، يقال: ضلَلْتُ أَضِلُّ، وضلِلْتُ أَضَلُّ. وحكي فيهما قراءة ثالثة: (إِضَلُّ) بكسر الهمزة مع فتح الضاد [3] ، وقد ذكر وجه ذلك فيما سلف من الكتاب [4] .

{وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ (51) } :

قول عز وجل: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ} خبر (لا) محذوف، أي: فلا فوت لهم.

وقوله: {وَأُخِذُوا} عطف على ما دل عليه {فَلَا فَوْتَ} ، كأنه قيل: أحيط بهم وأخذوا، أو على لا فوت، على معنى: إذ فزعوا فلم يفوتوا وأُخذوا.

(1) أخرجه الطبري 22/ 106. وانظر معاني النحاس 5/ 425 وإعرابه 2/ 680.

(2) قرأها الحسن، وابن وثاب، وأبو رجاء. انظر مختصر الشواذ/ 122/. والمحرر الوجيز 13/ 150. والقرطبي 14/ 313.

(3) قرأها عبد الرحمن المقرئ كما في مختصر الشواذ الموضع السابق، والبحر المحيط 7/ 292.

(4) انظر إعرابه للآية (56) من الأنعام. والآية 10 من السجدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت