فهرس الكتاب

الصفحة 3055 من 3913

والغلبة، أي: فغلبناهم وقهرناهم بثالث.

{قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) } :

قوله عز وجل: {قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} في معمول {يَعْلَمُ} وجهان:

أحدهما: محذوف، والوقوف على {يَعْلَمُ} ، والتقدير: ربنا يعلم ما لأجله خَصَّنا بالرسالة دونكم، فحُذف للعلم به.

والثاني: {إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} ، إنما كسرت (إنَّ) لأجل اللام، كقولك: علمت إن زيدًا لمنطلق [1] .

وقوله: {أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ} الجمهور على همزة الاستفهام، وإن الشرطية، وتشديد الكاف، ومعناه وُعِظْتُمْ وخُوِّفْتُمْ، وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله، والتقدير: أإن ذُكِّرْتم توعدتم بالرجم والعقاب، أو تشاءمتم بنا، أو قلتم هذا القول، وما أشبه هذا.

وقرئ: (أَنْ ذُكِّرْتُمْ) بهمزة واحدة مفتوحة من غير استفهام على الخبر [2] ، على معنى: تطيرتم لأَنْ ذُكِّرْتُم، ومحل (أنْ) النصب لعدم الجار، أو الجر على إرادته.

وقرئ كذلك غير أن الهمزة مكسورة [3] ، على أنها الشرطية، وجوابها

(1) يعني أن اللام تصرف (إن) إلى الابتداء. انظر سيبويه 3/ 146 - 149.

(2) قرأها الماجشون كما في المحتسب 2/ 205. والمحرر الوجيز 13/ 194. والقرطبي 15/ 17.

(3) نسبت في مختصر الشواذ/ 125/ إلى خالد بن إياس. وفي المحرر الوجيز 13/ 194 إلى الحسن. ومثله في البحر 7/ 327. والدر المصون 9/ 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت