فهرس الكتاب

الصفحة 3095 من 3913

قوله عز وجل: {هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ} الجمهور على تشديد الطاء وفتح النون، وهو مُفْتَعِلُون، من اطلع على كذا، إذا عثر عليه. وقرئ: (مُطْلِعُونَ) بإسكان الطاء [1] ، إما من أَطْلَعْتُكَ على سِرِّي، على معنى: مُطْلعونَ أصحابكم، أو من أَطْلَعَ عليه، بمعنى اطَّلع عليه، فتكون بمعنى قراءة الجمهور. وقيل معناه: مقبلون، من قولهم: أَطْلَعَ، إذا أقبل.

وقرئ: (مُطْلعونِ) كذلك إلا أنه بكسر النون [2] ، وفيه وجهان:

أحدهما: أنه أراد مطلعون إياي، فوضع المتصل موضع المنفصل، كقوله:

538 -هُم الفَاعِلُونَ الخَيْرَ والآمِرُونَه .... [3]

والثاني: أنه شبه اسم الفاعل في ذلك بالفعل المضارع لما بينهما من المؤاخاة، كأنه قال: تطلعون، ونحو هذا بابه النظم دون النثر، نحو:

539 -* أَقائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودَا [4] *

(1) وفتح النون، وهي قراءة ابن عباس -رضي الله عنهما-، وابن محيصن، والجعفي عن أبي عمرو، والضحاك. انظر مختصر الشواذ 127 - 128. والمحتسب 2/ 219. والمحرر الوجيز 13/ 235. وزاد المسير 7/ 60.

(2) قرأها أبو البرهسم كما في المحرر الوجيز 13/ 235. ونسبها ابن الجوزي 7/ 60 إلى أبي رزين، وابن أبي عبلة. وذكرها أبو حيان 7/ 361 عن عمار بن أبي عمار أيضًا.

(3) هذه رواية المبرد، وأما رواية سيبويه، والفراء كما سيأتي: (هم القائلون الخير ... ) وعجزه:

.... إذا ما خَشُوا من مُحْدَثِ الأمرِ مُعْظَما

وانظره في الكتاب 1/ 188. ومعاني الفراء 2/ 386. والكامل 1/ 468. ومعاني الزجاج 4/ 305. وإعراب النحاس 2/ 750. والمفصل/ 106/.

(4) رجز لرجل من هذيل، وقبله:

أرأيت إن جئت به أملودا ... مرجلًا وبلبس البرودا

وانظره في شرح أشعار الهذلين 2/ 651. والخصائص 1/ 136. والمحتسب 1/ 193. والخزانة 11/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت