فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقرئ: (حُسْنًا) بضم الحاء وإسكان السين على أنه مصدر كالشكر، أي: وقولوا للناس قولًا ذا حُسْنٍ، وبفتحهما [1] على أنه وصف لمصدر محذوف، أي: وقولوا لهم قولًا حَسَنًا. وقيل: هما لغتان بمعنىً واحدٍ، كالبُخْل والبَخَل، والحُزْن والحَزَن مصدران بمعنىً.
وقرئ: أيضًا: (حُسُنًا) بضم الحاء والسين مع التنوين [2] ، وهي لغية، كالرُّعُبِ والسُّحُتِ فيمن ضم العين فيهما.
وقرئ أيضًا: (إحسانًا) بالألف [3] ، كقوله: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} وقد ذكر آنفًا.
وقرئ: (حُسْنَى) [4] على أنه مصدر والألف للتأنيث، كالتي في بُشْرَى ورجعى.
فإن قلت: هل يجوز أن يكون (حُسنى) على هذه القراءة تأنيث (أفعل) كالأفضل والفضلى، والأكبر والكبرى؟ قلت: لا، لأجل أن تأنيث أفعل لا يستعمل إلا بالألف واللام، وهذا عارٍ منهما كما ترى، لا يقول أَحَدٌ: رأيتُ امرأةً حُسْنَى، وإنما هو مصدر كالبشرى والرجعى.
{ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ} : على طريق الالتفات، أي: توليتم عن الميثاق ورفضتموه.
(1) قرأ حمزة والكسائي ويعقوب وخلف (حَسَنًا) بفتح الحاء والسين. وقرأ الباقون: (حُسْنًا) بضم الحاء وجزم السين. انظر السبعة 1/ 163، والحجة 2/ 126، والمبسوط/ 132/، والتذكرة 2/ 255.
(2) نسبت إلى عيسى بن عمر، وعطاء بن أبي رباح، انظر إعراب النحاس 1/ 191، والمحرر الوجيز 1/ 278.
(3) نسبت إلى الجحدري، انظر البحر المحيط 1/ 285.
(4) ذكر هذه القراءة الأخفش 1/ 134، وحكاها عنه: الزجاج 1/ 163، والنحاس 1/ 191، والفارسي في الحجة 2/ 130، وانظرها أيضًا في الطبري 1/ 391، والمحرر الوجيز 1/ 278، ونسبها أبو حيان 1/ 285 إلى أبي رضي الله عنه، وطلحة بن مصرف.