فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 3913

وعن أبي حاتم [1] : واستوصوا بالوالدين إحسانًا. فيكون {إِحْسَانًا} على هذا مفعولًا به [2] ، والباء متعلق بهذا الفعل، وقيل: متعلق بالخبر المعطوف أعلى المعنى الأول، كأنه قيل: بأن لا تعبدوا، وبأن تحسنوا إلى الوالدين إحسانًا.

{وَذِي الْقُرْبَى} عطف على الوالدين، وأفرد على إرادة الجنس، أو وضع موضع الجمع.

{وَالْيَتَامَى} : جمع يتيم كنديم ونَدامى، ويجمع أيضًا على أيتام] [3] .

وقيل على القلب، كما قيل: أيامى، والأصل أيائم [ويتائم] [4] . ويقال للإناث: اليتامى كما يقال للذكور. واليُتْمُ في الناس: من قِبَلِ الأب، وفي البهائم: من قبل الأم، عن الجوهري وغيره يقال: يَتِم الصبيّ يَيْتَمُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر يُتْمًا بالضم وَيَتْمًا بالفتح مع التسكين فيهما، فهو يتيم حتى يبلغ الحلم [5] .

{وَالْمَسَاكِينِ} : جمع مسكين، مأخوذ من السكون، كأنه أسكنه الفقر، عن الزجاج [6] . والميم فيه مزيدةٌ لما ذكرت آنفًا، فاعرفه [7] .

{وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} أي: وقلنا لهم قولوا ذلك.

(1) أبو حاتم هو سهل بن محمد السجستاني، أخذ عن أبي زيد، وأبي عبيدة، والأصمعي، وقرأ كتاب سيبويه على الأخفش مرتين. كان عالمًا باللغة والشعر والعروض، كثير التأليف والتبحر في الكتب واستخراج المعمّى، توفي سنة خمس وخمسين ومائتين. (الفهرست) .

(2) كذا ذكر هذا الوجه مكي في المشكل 1/ 58 دون أن ينسبه، وانظر البيان 1/ 102، ومفاتيح الغيب 3/ 105، والتبيان 1/ 84، واقتصر الأخفش 1/ 134، والزجاج 1/ 163، والنحاس 1/ 191 على الأول.

(3) ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) .

(4) من (ب) و (د) فقط.

(5) انظر الصحاح (يتم) وهو للزجاج قبله 1/ 163.

(6) معاني الزجاج 1/ 163.

(7) أي لأنه كما قال مأخوذ من السكون، وانظر التبيان 1/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت