فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 3913

ثان. و {مُحَرَّمٌ} خبر المبتدأ الثاني، والمبتدأ الثاني وخبره في موضع رفع بحق خبر المبتدأ الأول. وفي {مُحَرَّمٌ} ضميرُ ما لم يُسَبمَّ فاعله يعود على الإخراج. أو {هُوَ} مبتدأ، ومحرم مبتدأ ثان، و {إِخْرَاجُهُمْ} رفع بمحرم، لاعتماده على المبتدأ الذي هو {هُوَ} ، وقد سَدَّ مَسَدَّ خبر المبتدأ الثاني، ولا ضمير على هذا في {مُحَرَّمٌ} لكونه رَفَعَ الظاهِرَ، والجملة خبر عن المبتدأ الأول.

وإن شئت جعلت {هُوَ} ضمير الإخراج، دل عليه قوله: {وَتُخْرِجُونَ} في موضع رفع بالابتداء، و {مُحَرَّمٌ} خبره، و {إِخْرَاجُهُمْ} بدل من الضمير في {مُحَرَّمٌ} : أو من {هُوَ} ، وإنما أعيد ذكره توكيدًا، لأنه فصل بينهما بكلام، كأنه قيل: وإخراجهم محرم عليكم، ثم أعيد تأكيدًا وتبيينًا أيضًا.

وعن الفراء: أن {هُوَ} هنا عمادٌ، محتجًا بأن الواو تَطلبُ الاسمَ، وكل موضع تَطلب فيه الاسمَ فالعماد فيه جائز [1] . ومنعه البصريون؛ لأن العماد لا يكون في أول الكلام [2] .

وقد مضى الكلام على الفصل والعماد فيما سلف من الكتاب، فأغنى ذلك عن الإعادة ها هنا [3] .

و {عَلَيْكُمْ} : متعلق بمحرّم على التقديرات كلها.

{أَفَتُؤْمِنُونَ} : الهمزة للاستفهام الذي معناه التقرير والتوبيخ.

{فَمَا جَزَاءُ} (ما) يحتمل وجهين:

أن يكون نفيًا، و {جَزَاءُ} مبتدأ. {مَنْ يَفْعَلُ} من: موصول وما بعده صلته، وفي {يَفْعَلُ} ضمير مرفوع وهو عائده، و {مَنْ} وما اتصل به في موضع جر بالإضافة. {مِنْكُمْ} في موضع نصب على الحال من الذكر في

(1) انظر معاني الفراء 1/ 51، وحكاه النحاس 1/ 195 عنه أيضًا.

(2) كذا قال النحاس في إعرابه 1/ 195 أيضًا.

(3) انظر قوله تعالى: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} الآية: 5 من هذه السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت