فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 3913

{يَفْعَلُ} . {إِلَّا خِزْيٌ} : (إلَّا) إيجاب بعد النفي، و {خِزْيٌ} خبر المبتدأ الذي هو {خِزْيٌ} .

وأن يكون استفهامًا في موضع رفع بالابتداء، أَيْ: أيُّ شيء؟ و {خِزْيٌ} خبره، {إِلَّا خِزْيٌ} بدل من جزاء وتبيينٌ له، هذا على قول من لم ينو بالأول الطَّرْحَ، فأما على قول من ينوي بالأول الطرح: فخبر مبتدأ محذوف دل عليه صدر الكلام ومعناه، أي: ما جزاؤه إلا خزي.

{فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} : في موضع رفع على أنها صفة للخزي، وقد جوز أن يكون ظرفًا متعلقًا بالخزي؛ لما فيه من معنى الفعل، أي: إلَّا أن يُخزى في الحياة الدنيا.

{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ} : يوم: ظرف متعلق بـ {يُرَدُّونَ} ، وكذا {إِلَى أَشَدِّ} متعلق به.

والجمهور على الياء في {يُرَدُّونَ} النقط من تحته حملًا على {مَنْ يَفْعَلُ} ، وقرئ: بالتاء النقط من فوقه [1] لقوله: {أَفَتُؤْمِنُونَ} و {مِنْكُمْ} .

{عَمَّا تَعْمَلُونَ} : (ما) يَحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون مصدرية، وقرئ: (تعملون) بالتاء والياء ووجههما ظاهر [2] .

{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (86) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ} : {أُولَئِكَ} : مبتدأ، و {الَّذِينَ}

(1) هي قراءة الحسن، وابن هرمز. انظر إعراب النحاس 1/ 195، والمحرر الوجيز 1/ 285، والقرطبي 2/ 23.

(2) قرأ نافع وابن كثير وأبو بكر عن عاصم ويعقوب وخلف بالياء. وقرأ الباقون بالتاء، انظر السبعة 160 - 161، والحجة 2/ 110 - 112، والمبسوط/ 131/، والتذكرة 2/ 255، والتبصرة/ 425/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت