فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأصل [1] . وقيل: هما لغتان. والمعنى: بالروح المقدسة، كما تقول: حاتم الجود.
قيل: ووصفت بالقدس كفا وصفت بالاختصاص في قوله: {وَرُوحٌ مِنْهُ} [2] .
واختلف في روح القدس، فقيل: إنه جبريل - عليه السلام -، وقيل: الإنجيل جعل روحًا، كما جعل القرآن روحًا في قوله: {رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [3] . وقيل: اسم الله الأعظم الذي كان يحيي الموتى بذكره [4] .
{أَفَكُلَّمَا} الهمزة للاستفهام جيء بها للتوبيخ والتعجب من حالهم، كأنه قيل: آتيناهم ما آتيناهم ففعلتم ما فعلتم، ثم وُبّخوا على ذلك، ودخلت الفاء للعطف على هذا المقدر. و (كلما) ظرف، وقد مضى الكلام عليه عند قوله: {كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ} بأشبع ما يكون [5] .
{جَاءَكُمْ} : جاء: فعل يتعدى بنفسه تارة وبحرف الجر أخرى، تقول: جئتُ زيدًا، جئت إلى زيد، وعدَّاه هنا بنفسه كما ترى.
{بِمَا لَا تَهْوَى} : (ما) موصولة وما بعدها صلتها، وعائدها محذوف، أي: بما لا تهواه، ويَحتمل أن تكون موصوفة وما بعدها صفتها.
و {تَهْوَى} : تحب، يقال: هَوِيَ يَهْوَى بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر هَوىً، إذا أحب، وألفه منقلبة عن ياء: فإن قلت: ما
(1) قرأ ابن كثير وحده (القُدْس) بإسكان الدال حيث وقع، وقرأ الباقون بضمها. انظر السبعة/ 164/، والحجة 2/ 148، والمبسوط/ 132/، والتذكرة 2/ 255.
(2) سورة النساء، الآية: 171، والقول لصاحب الكشاف 1/ 80.
(3) سورة الشورى، الآية: 52.
(4) خرّج الطبري 1/ 404 هذه الأقوال جميعها، ورجح كونه جبريل - عليه السلام -. وانظر النكت والعيون 1/ 156.
(5) انظر إعراب الآية: 20 من هذه السورة.